كل الانشطة و المستجدات   الانشطة و المستجدات

تصريح السيد مصطفى بن جعفر أمين عام التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات

نشرت : 2011/01/15

أكد السيد مصطفى بن جعفر أمين عام التكتل الديمقرطي من أجل العمل والحريات في تصريح له على اثر مشاركته في المشاورات الجارية حول تجاوز الأوضاع الراهنة بالبلاد والإصلاحات السياسية المقبلة أن "الهم الوحيد اليوم هو اخراج البلاد من مأزق الأزمة الخطيرة التي تمر بها ووضع القطار علىسكة البناء الديمقراطي الجديد".
وأضاف أن مشاورات الوزير الأول اليوم السبت 15 جانفي 2011 بالقصبة مع كافة الأحزاب السياسيةوالأطراف الاجتماعية "مازالت في طور النقاش" قائلا إن "السيد محمد الغنوشي رغم انتسابه إلى الفريق القديم فإنه شخصية جديرة بالاحترام ومعروف بأنه شخصية نظيفة باعتباره لم ينغمس في قضايا وأمور مشبوهة".
وتابع إن "صورة السيد محمد الغنوشي في الخارج محترمة ويشهد له بالقدرات في المجال الاقتصادي" معربا عن الاطمئنان لنبرة الصدق والوطنية التي لمسها خلال لقائين جمعاه به.
وتحدث عن الجماهير الشعبية وخاصة الشباب الذي نزل الشارع وحقنت دماءه وقدم تضحيات كان بالإمكان تفاديها مؤكدا أن هذا الشباب هب دون سلاح وهمه الوحيد هو تغيير المنظومة السياسية التي كانت قائمة والتي اتسمت بالاحتكار والخلط بين الجهاز السياسي وجهاز الدولة في إيحاء إلى التجمع الدستوري الديمقراطي.
وأكد أن هذه المعطيات تم التأكيد عليها اليوم حتى لا يقع الالتفاف على هذه الثورة الهادئة باعتبار أنها كانت نابعة من تحركات شعبية تلقائية وبعيدة عن تحريض أي حزب من الأحزاب موضحا أن الناس خرجوا لأن الظلم بلغ حدا لا يمكن أن يطاق انطلاقا من القضايا الاجتماعية المعروفة وهي البطالة ومواطن الشغل الهشة مع تدهور المقدرة الشرائية لشرائح واسعة من المجتمع التونسي.
وتابع أنه لكل هذه الأسباب يجري اليوم طرح الموضوع بعمق كموضوع سياسي أصلي يقتضي إعادة النظر في المنظومة السياسية برمتها انطلاقا من الدستور والقوانين التي تشمل الحريات كالمجلة الانتخابية ومجلة الصحافة مبينا أن ذلك سيكفل إعادة بناء تونس اليوم التي مازالت زاخرة بشبابها وبطاقاتها وكفاءاتها العالية العلمية والحقوقية وبصحفييها التواقين إلى الحرية.
وأشار من جهة أخرى إلى الانتخابات السابقة التي لم تعكس الإرادة الحقيقية للشعب التونسي ولشبابه مبينا أن تونس تمر بمنعرج تاريخي هام يتطلب أن يتم فيه البناء بمشاركة الجميع دون إقصاء حتى تكون تونس للجميع.
وأكد أن مطالب التكتل نابعة من هذا الموقف ومنها مطلب العفو التشريعي العام ومطلب الاعتراف بكل الأحزاب التي قامت بتقديم ملفات وإطلاق سراح المساجين مشيرا إلىأنه لا يحق لأي حزب أن ينفرد برأيه ولا مجال لأن تطبق تعليمات شخص فذ بحجة عدم امكانبة الخطأ في يوم من الأيام.
وقال إنه "يمكن أن توجد بعض نواحي الضعف ويمكن أن تتوفر القدرة لمراجعة النفس باعتبار أنه لا وجود في العالم لمن يملك الحقيقة المطلقة وكل من يدعي أن له حقيقة مطلقة فذلك يعني أنه يحضر للاستبداد".
وأعرب عن الارتياح لتجاوب الوزير الأول مع المطالب المهيكلة التي تقدم بها التكتل ومن بينها على سبيل المثال بعث هيئة وطنية للإصلاح ترأسها شخصية مستقلة ذات مصداقية وغير مشكوك في نزاهتها وتشارك فيها الأحزاب وقوى المجتمع المدني الى جانب تشكيل حكومة ائتلاف وطني لافتا إلى أن الحوار والنقاش جار بشأن هذا المقترح.
وأكد التمسك بإرساء تعددية حقيقية سواء كانت على المستوى الحزبي أو المستوى الجمعياتي أو النقابي مشيرا إلى لقاء منتظر في وقت قريب مع السيد محمد الغنوشي في إطار مواصلة المشاورات مع كل الأطراف المعنية بالأمر.
وبين أن الرسالة واضحة وهي أننا اليوم في وضع قطع كامل شامل مع العهد السابق مؤكدا ضرورة أن تبلغ هذه الرسالة أفراد هذا الشعب النبيل الواعي الذي هب إلى الشارع وقام بتظاهرات سلمية ورفع شعارات واضحة.
وشدد على ضرورة أن تصل هذه الرسالة واضحة دون أي تشويش حتى لا يشعر الناس الذي نضحوا بأنه وقع الالتفاف على هذه الثورة النبيلة الهادئة التي تشرف تونس .
وقال في ختام تصريحه "ستكون تلك أيضا رسالة موجهة إلى العالم العربي بأكمله وهي أنه لا خوف بعد اليوم وإلى العالم الغربي الذي يتفرج ويساند هذه الأنظمة حتى يتخلى عن دور رجل المطافئ، الغرب الذي لا يتذكر الديمقراطية إلا عندما تنتهي كل الأمور وتصل إلى ما هي عليه".