كل الانشطة و المستجدات   الانشطة و المستجدات

وزير الداخلية يؤكد تحسن الوضع الأمني في سائر جهات البلاد

نشرت : 2011/01/21

أكد السيد أحمد فريعة وزيرالداخلية والتنمية المحلية في ندوة صحفية عقدها بعد ظهر يوم الجمعة 21 جانفي 2011 بمقر الوزارة أن الوضع الأمني في كامل تراب الجمهورية يسير نحو التحسن.
وفي بداية هذا اللقاء بممثلي وسائل الإعلام توجه الوزير بأحر تعازيه لعائلات ضحايا الأحداث الأخيرة الذين وصفهم بـ" شهداء الثورة" مؤكدا تضامن الحكومة ومساندتها لعائلات الشهداء الذين يعتبرون "شرفاء هذا الوطن" لما قدموه من تضحيات جسيمة ولأنهما ستشهدوا من أجل تونس، تونس الحرية والديمقراطية والعدل.
وفي ما يتعلق بالوضع الأمني أوضح الوزير أنه سائر نحو الانفراج داعيا لمزيد من اليقظة والتفاف جميع أبناء الشعب حول بعضهم البعض وصيانة المكتسبات متوجها بتحية لكل التونسيين والتونسيات ولأعوان الأمن الذين ذادوا عن بلادهم بشجاعة واضعين مصلحة الوطن فوق كل اعتبار.
أما على المستوى السياسي وحقوق الإنسان فأوضح السيد أحمد فريعة أنه تم الترخيص خلال المدة الأخيرة لكل الأحزاب التي تقدمت بمطالب جديدة مثل حزب تونس الخضراء والحزب الاشتراكي اليساري وحزب العمل الديمقراطي موضحا أن حزبا جديدا تقدم أمس الخميس بمطلب تأشيرة هو حزب البعث لممارسة النشاط السياسي.
وأوضح أن "البلاد مع تطبيق كل قواعد حرية الرأي، فكل من تقدم بمطلب تأشيرة حزب تتوفر فيه الشروط القانونية إلا ومكناه من رخصة لأن تونس متعددة الآراء ولا بد من المحافظة على هذه التعددية وهنا تكمن قوة النموذج التونسي في تطوير الديمقراطية والحياة السياسية".
أما بالنسبة لجوازات السفر فقد أفاد الوزير أنه تم تمكين كل تونسي ثبتت جنسيته التونسية ويرغب في الحصول على جواز سفر من حقه انطلاقا من مبدأ عام وهو أن لكل شخص تونسي الحق في جواز سفر.
وعن الإجراءات الأخرى المتعلقة بمزيد دعم الحريات أشار الوزير إلى أن المسيرات تتم بصورة سلمية وأن أعوان الأمن لم يتدخلوا لمنعها انطلاقا من مبدأ أن لكل تونسي الحق في التعبير بكل حرية دون الإضرار بمصالح الآخرين.
وفي ما يتعلق بالانترنات أشار الوزير إلى عدم حجب أي موقع على الشبكة وأن القيام بذلك لا يتم إلا بطلب من القضاء مؤكدا أنه في الوقت الحاضر لا سلطة للإدارة على  وسائل الإعلام في تونس وأنه إذا ما ثبت عكس ذلك فإن الوزارة على استعداد لدراسة الحالات واتخاذ الإجراءات لتصحيح الوضع.
وعن الأوضاع الأمنية أوضح السيد أحمد فريعة أنه تم إيقاف مجموعة من 33 شخصا ينتمون لعائلات قريبة للرئيس السابق وتمت إحالتهم على العدالة وهم الآن رهن التحقيق كما تم حجز مجموعة من المجوهرات وكميات من الأوراق النقدية لديهم تم عرضها على شاشة التلفزة التونسية وتم أيضا إيقاف ما لايقل عن 1200 شخص قاموا بترويع المواطنين وأتوا أعمالا غير مقبولة تم إخلاء سبيل مجموعة منهم لم تثبت إدانتهم فيما تمت إحالة 382 فردا على العدالة بتهم مختلفة منها حمل السلاح والنهب والعنف.
وأضاف أنه تم العثور في بعض المنازل على مجموعة من الأسلحة ذات أنواع مختلفة كانت مطمورة تحت الأرض وتم حجزها والتحقيقات لازالت جارية بالتنسيق التام مع العدالة بشأن مالكيها.
وأبرز الوزير أن لا وجود لشخص بعد الآن فوق القانون وسيطبق القانون على الجميع من منطلق دخول بلادنا مرحلة جديدة قوامها العدل والحرية دون المساس بأملاك الآخرين داعيا جميع التونسيين إلى الالتفاف حول بعضهم البعض لتحقيق طموحات الجميع.
وبعد أن أشار إلى عدد المتوفين من قوات الأمن الداخلي وهم 5 أعوان، أكد الوزير في توضيح إضافي لوكالة تونس إفريقيا للأنباء أن عدد المتوفين في صفوف أعوان الأمن بلغ 8 أعوان بعد أن لفظ ثلاثة آخرون أنفاسهم متأثرين بجراحهم وسيتم الاتصال بعائلاتهم ومساندتها والوقوف إلى جانبها.
وإجابة عن أسئلة ممثلي وسائل الإعلام أوضح أن العديد من أقرباء الرئيس السابق وزوجته على اختلاف أعمارهم ويبلغ عددهم 33 شخصا هم الآن رهن الاعتقال موضحا أن القانون لا يسمح بالكشف عن أسمائهم بعد أن أضحوا رهن التحقيقات وأن التصريح بهويات هؤلاء المدققة سيتم حال فصل القضاء في أمرهم.
وأفاد أن بعض أفراد من عائلة الرئيس المخلوع وزوجته غادروا البلاد منذ صباح يوم 14 جانفي كاشفا في هذا الصدد أن المدعو محمد عماد الطرابلسي مازال على قيد الحياة وهو رهن التحقيق. وبخصوص إمكانية جلب الفارين من أقرباء الرئيس السابق وزوجته أفاد أن تونس تربطها بجل بلدان العالم اتفاقيات تبادل في الغرض مؤكدا أن الهروب من تونس لا يجدي هؤلاء نفعا وأن هذا الأمر هو من مشمولات القضاء والوزارة متعهدة بتنفيذ أي قرارات ذات صلة.
وأفاد أن المدير العام للأمن الرئاسي السابق علي السرياطي هو الآن موقوف ورهن التحقيق من قبل العدالة إلى جانب عدد من معاونيه مؤكدا في هذا الخصوص على ضرورة تجنب التعميم بخصوص موقف جهاز الأمن الرئاسي ككل الذي يدعم أفراده اليوم المسيرة التصحيحية والثورة التي تعيشها تونس.
وشدد السيد أحمد فريعة على أن رجل الأمن هو في خدمة المواطن وفي خدمة النظام الجمهوري وأن الواجب يقتضي مواكبة متطلبات المرحلة الجديدة التي دخلتها تونس والتي يتعين أن تتأسس فيها العلاقة بين رجل الأمن والمواطن على الثقة والتزام الجميع باحترام القانون.
وعن ردود الفعل حول كلمته التي بثتها مؤخرا القنوات التلفزية وما أثارته من تعاليق مختلفة أوضح فريعة "أنه ليس له طموحات شخصية لكن الظرف شاء أن يكون في هذا الموقع". وأضاف أن النبرة الحماسية التي تحدث عنها البعض خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده مؤخرا نابعة من إحساسه بالغيرة على الوطن والشعور بالألم الذي كانت تنطوي عليه نداءات استغاثة المواطنين الواردة على مركز النداء بوزارة الداخلية والرغبة في المحافظة على مكاسب الثورة وعدم الرجوع بها إلى الوراء وتسليم السلطة لمن سيختاره الشعب بعد أشهر بكل حرية وديمقراطية.
وشدد على أنه غادر الحكومة منذ عشر سنوات لكنه عاد لتسلم زمام الأمور صلب وزارة الداخلية في ظروف صعبة واستثنائية تلبية لنداء الواجب قائلا "غايتي هي خدمة تونس دون أية طموحات ذاتية".