كل الانشطة و المستجدات   الانشطة و المستجدات

الطيب البكوش يدعو إلى الحيطة واليقظة إزاء محاولات البعض تحويل الثورة الشعبية السلمية إلى فوضى لا تحمد عقباها

نشرت : 2011/01/22

أكد السيد الطيب البكوش وزيرالتربية انه قبل أن ينضم إلى الحكومة المؤقتة اقتناعا منه بان تونس في خطر من الداخل ومن الخارج داعيا التونسيين إلى الحيطة واليقظة والتروي وإعطاء الثقة لهذه الحكومة إذ أن أطرافا تريد تحويل الثورة الشعبية السلمية إلى فوضى لا تحمد عقباها حسب قوله.
وشدد في ندوة صحفية عقدها اليوم السبت 22 جانفي 2011 بمقر الوزارة وافتتحت بالوقوف ترحما علىأرواح شهداء الثورة على أنه لن يتم استثناء أي شخص ثبتت إدانته في أعمال فساد ورشوة حتى وان كان عضوا في الحكومة المؤقتة مببنا أن القرارات المنبثقة عن الاجتماعالأول لمجلس الوزراء هي قرارات حاسمة وثورية.
وأوضح أن القرار المتعلق بفصل الدولة عن الحزب الحاكم أيا كان هذا الحزب من أولىمطالب الشعب من اجل ضمان عدم احتكار السلطة من قبل فرد أو فئة أو عصابة والقضاء علىهيمنة السلطة التنفيذية والقطع النهائي مع تقاليد تكبيل الفكر الحر.
وأفاد كذلك أن الثورة الشعبية كانت سلمية وان إطلاق النار الذي تسبب في سقوط ضحايا كان بأمر من الرئيس المخلوع مؤكدا التزام الحكومة بتعويض المتضررين إذ شرعت اللجنة التي تم تكوينها لاستقصاء الحقائق في الأحداث الأخيرة في أعمالها منذ أمس الجمعة.
وتطرق السيد الطيب البكوش إلى ملف الرشوة والمحسوبية وخاصة بالنسبة لمناظرة شهادة الكفاءة المهنية لأساتذة التعليم الثانوي التي تعرف بـ"الكاباس" مبينا انه هنالك أشخاص من عائلات قريبة من النظام السابق كانت تتدخل في المناظرة وتمارس الرشوة وأن عددا من هؤلاء هم الآن قيد التحقيق. وأكد انه سيتم تسوية ملفات جميع المتضررين من هذه المناظرة وتحويل كل الضالعين في أعمال الرشوة إلى القضاء.
وبالنسبة للعودة المدرسية التي قررتها وزارة التربية ابتداء من يوم الاثنين 24 جانفى 2011 فقد تمحورت أسئلة الصحافيين حول الضمانات التي تقدمها الحكومة من اجل تأمين عودة مدرسية ناجحة خاصة وان حالة الطوارئ لا تزال سارية في البلاد وكيفية تعامل الوزارة مع النقابيين الذين يواصلون إضرابهم احتجاجا على الحكومة المؤقتة علاوة على خطة الوزارة لمراجعة مناهج التدريس والبرامج التي أقرت من قبل النظام السابق والتي كانت محل انتقاد من عديد الأطراف.
وذكر وزير التربية في هذا الصدد أن قرار استئناف الدروس هو قرار سياسي يتصل بتحسن الوضع الأمني واستجابة لرغبة الأولياء في عودة أبنائهم إلى مقاعد الدراسة مبينا انه سيتم التعامل مع النقابات بصفة فورية لحل كل الإشكاليات قائلا "لا للقطيعة مع أي طرف والخيار هو الحوار والإضراب هو حق مشروع".
وكانت وزارة التربية أعلنت في بلاغ أصدرته أمس عن استئناف الدروس بالمؤسسات التربوية العمومية والخاصة ابتداء من يوم الاثنين 24 جانفي 2011 بالنسبة إلى تلاميذ الأقسام التحضيرية والمدارس الابتدائية وتلاميذ السنوات الرابعة من التعليم الثانوي (أي أقسام البكالوريا) ويوم الثلاثاء 25 جانفي 2011 بالنسبة إلى تلاميذ المدارس الإعدادية ويوم الأربعاء 26 جانفي 2011 بالنسبة إلى تلاميذ السنوات الأولى والثانية والثالثة من التعليم الثانوي.
كما استعرض السيد الطيب البكوش مهام وزارته في هذه الفترة الانتقالية والتي تتمثل في تسيير دواليب الوزارة ومواصلة المشاريع التي بدأها الوزير السابق باعتبارها تعد إصلاحات هامة في حاجة إلى الدفع إضافة إلى الرفع من مستوى التعليم ودعم تكوين المربين وتنمية روح المواطنة والفكر الحر مشيرا إلى أن النية متجهة نحو مراجعة المناهج التربوية والكتب المدرسية وهو أمر قال انه يتطلب بعض الوقت.
من جهة أخرى كشف الطيب البكوش عن فتح تحقيق بالتلفزة التونسية على إثر تمريرشريط فيديو قديم يوم الخميس على شاشة التلفزة الوطنية يصور وقائع اجتماع للجنة تونسية ليبية مشتركة ويحتوي صورة للرئيس المخلوع وبثه على أنه مقتطفات مصورة من اجتماع مجلس وزراء حكومة الوحدة الوطنية أول أمس الخميس.
تجدر الإشارة إلى أن مجموعة من الأساتذة الذين تم انتدابهم للعمل كمعلمين رغم اجتيازهم لمناظرة الكاباس سنة 2007 اعتصموا اليوم أمام مقر وزارة التربية مطالبين بلقاء الوزير.
وأفاد عدد منهم لـ"وات" انه تم إرغامهم من قبل الإدارات الجهوية للتربية عندما كان الصادق القربى وزيرا للتربية على قبول تعيينهم معلمين وطالبوا بتسوية وضعيتهم والتدريس في اختصاصاتهم.