كل الانشطة و المستجدات   الانشطة و المستجدات

توافد أعداد كبيرة من المواطنين على اللجان الوطنية الثلاث التي شكلتها الحكومة المؤقتة

نشرت : 2011/02/01

1 فيفري 2011  - وات - تواصل توافد أعداد كبيرة من المواطنين، صباح اليوم الثلاثاء، على مقر اللجان الوطنية الثلاث بشارع خير الدين باشا بالعاصمة، والتي شكلتها الحكومة المؤقتة لتتولى ملفات الإصلاح السياسي والاستقصاء في مسائل الرشوة والفساد وتقصي الحقائق في ما يتعلق بالتجاوزات المسجلة في الفترة الأخيرة.
وجاء هؤلاء المواطنون من مختلف جهات البلاد لتقديم مطالبهم واستعراض ما لديهم من أدلة ووثائق تدين العديد ممن ارتكبوا في العهد السابق تجاوزات في مختلف الميادين والقطاعات "مستغلين في ذلك نفوذهم المادي أو السياسي".
وقال احد أعوان الاستقبال بمقر اللجان، المكلف بتوجيه المواطنين إن "المقر لا يستوعب هذه الأعداد الغفيرة، وانه تم الاستعانة برجال الأمن "لتنظيم توافد المواطنين".
ويبدو من التصريحات التي أدلى بها عدد من المواطنين على عين المكان لـ وات "إنهم ليسوا على بينة بالمهام الموكولة إلى هذه اللجان، إذ إن البعض منهم يقدم مطالب اجتماعية تتعلق بتمكينهم من الانتفاع بمنح وجرايات أو بمساكن.
وفي المقابل يدرك عدد آخر من الوافدين المهام الحقيقية لهذه اللجان وهو ما يتجلى من خلال ما يتقدمون به من ملفات يتعلق بعضها بالمطالبة بالتعويض المادي والمعنوي على اثر التعرض إلى العنف وإطلاق الرصاص الحي أثناء الاضطرابات خلال الفترة السابقة.
ومن بين ضحايا هذه الممارسات، "محمد أمين الجبالي" وهو تلميذ لم يتجاوز عمره 15 سنة، أصيب لدى عودته إلى منزله ليلة 13 جانفي بالرصاص بما تسبب في عدم قدرته على استعمال يده اليسرى، وقد عبر عن الاستياء لانعدام التنسيق بين مختلف المصالح العمومية مما حال دون حصوله على تعويض مادي يمكنه من توفير مستلزمات العلاج.
اما الشاب "ياسين الدخلي" وهو احد حاملي الشهائد العليا فقد طالب بتتبع بعض الأطراف المسؤولة عن إسقاط الشبان في العديد من المناظرات الوطنية بالرغم من نجاحهم في الامتحانات الكتابية والشفوية مؤكدا انه كان احد هؤلاء الضحايا" بتعلة البحث الأمني".
وعبر احد الوافدين على مقر اللجان عن استيائه بسبب عدم الاستماع إلى شكواه ضد احد المهندسين الذي تولى في نفس الوقت مراقبة وتنفيذ أشغال مشروع تهيئة 36 فاصل 1 كلم من المسالك الفلاحية بولاية جندوبة، وهو ما يعتبر غير قانوني، بما "مكنه من الاستيلاء على مبالغ مالية هامة عن غير وجه حق".
وتنوعت المظالم التي اشتكى منها الوافدون على اللجان بين المطالب باسترجاع عقار مسلوب بسبب تواطئ المسؤولين مع ذوي النفوذ، والساعي إلى الإفراج عن احد أقاربه المسجونين، أو الداعي إلى تمكين أهالي منطقته من الانتفاع بالثروات المائية بعد إن استحوذ عليها أصحاب الأراضي الفلاحية الكبرى أو المطالب كذلك بالانتفاع بخدمات الدولة على مستوى البنية التحتية.
وقد فضل البعض من أصحاب هذه المطالب مغادرة مقر اللجان والعودة في وقت لاحق على أمل أن يخف الاكتظاظ به.