كل الانشطة و المستجدات   الانشطة و المستجدات

سفير فرنسا الجديد بتونس: فرنسا تريد فتح صفحة جديدة في علاقاتها مع تونس

نشرت : 2011/02/17

17 فيفرى 2011 – وات - أكد "بوريس بويون" سفير فرنسا الجديد بتونس إن "فرنسا واعية كل الوعي بالطابع التاريخي والاستثنائي للتغيرات الحاصلة في تونس وهو ما يتطلب أن نفتح صفحة جديدة في تاريخ العلاقات القائمة بين البلدين".

وابرز السفير في لقاء إعلامي عقده اليوم الخميس بمقر إقامته بالمرسى عزم فرنسا الراسخ على اتخاذ خطوات جديدة على درب تنمية العلاقات مع تونس مؤكدا ضرورة إن تتنزل هذه الخطوات ضمن مناخ التحول وان تكون قائمة على الثقة المتبادلة بين البلدين.

وأضاف يقول "إن فرنسا تكن التقدير لتونس كما أنها تثق ثقة كبيرة في مستقبل شعبها الذي أظهر نضجا سياسيا لا مثيل له خلال الأحداث الأخيرة" مؤكدا أن تونس تضطلع اليوم كذلك بدور ريادي في العالم العربي كما أنها برهنت على أنها تملك شعبا حرا يمكن له أن ينجز "معجزات" ويعطي للعالم درسا كونيا في الأمل والبحث عن الحرية.

كما أكد دعم فرنسا لـ"تونس الجديدة" على الصعيد السياسي موضحا إن هذا الدعم "سيكون كاملا ومطلقا" مضيفا قوله إن "فرنسا ترغب في أن تكون في مقدمة بلدان العالم لمساعدة الشعب التونسي على تجسيد مطامحه الشعبية والمشروعة".

وأفاد أن بلاده قد وضعت لهذا الغرض مخطط عمل بالتشاور مع التونسيين ملاحظا أن هذا المخطط "سيتم تطبيقه لفائدة الشعبين والبلدين وبما يخدم مصالحهما المشتركة".

وأضاف يقول "ومما يبرهن على ذلك دعم فرنسا للمؤتمر الدولي الذي سيلتئم بقرطاج حول الإصلاحات السياسية والاقتصادية في تونس في نهاية شهر مارس وبداية أفريل المقبلين".

وأوضح أن قدوم "كريستين لاغارد" الوزيرة الفرنسية للاقتصاد يوم 22 فيفرى إلى تونس مرفوقة بعدد من كتاب الدولة الذين من بينهم كاتب الدولة للشؤون الأوروبية وكاتب الدولة للسياحة يؤكد عزم فرنسا الراسخ على النهوض بالتعاون الثنائي على جميع الأصعدة من خلال النهوض بالسياحة التونسية وإدراج التعاون مع تونس على الصعيد الأوروبي.

وأكد في هذا المضمار أن فرنسا ستضع كل ثقلها على المستويين الأوروبي والدولي لدعم وإسناد تونس وتحسيس وتوعية الممولين ومضاعفة المساعدة متعددة الأطراف.

وأوضح السفير الفرنسي الجديد إن "الرئيس ساركوزى يعتبر العلاقات القائمة مع تونس علاقات إستراتيجية وضرورية وأساسية ففرنسا تدعم وتساند تونس كما أنها صوتها الأبرز لتمكينها من الحصول على مرتبة الشريك المتقدم مع الاتحاد الأوروبي سيما في هذا الظرف الاستثنائي للغاية والتاريخي الذي تمر به اليوم".

وبين أن مخطط عمل تم وضعه بالتشاور مع تونس موضحا أنه يرتكز على ثلاثة محاور يتمثل أولها في تعزيز الروابط والعلاقات بين مكونات المجتمع المدني في البلدين الذي يمر عبر مساندة ودعم المنظمات غير الحكومية وكل المؤسسات والهياكل المحلية التونسية للوصول إلى تأسيس هياكل فرنسية تونسية للمنظمات غير الحكومية والجامعات المحلية وأشار على هذا الصعيد إلى موضوع تيسير تنقل الأشخاص بين البلدين وتطبيق الاتفاقيات المبرمة بين البلدين في اقرب وقت ممكن بشأن التحكم في كنف التشاور بشأن تدفقات الهجرة.

وأضاف إن المحور الثاني لهذا المخطط يتعلق بتحديث وتعصير الاقتصاد والنهوض بالتشغيل عبر وضع عدد من الإجراءات بصفة تدريجية قصد مساعدة تونس على هذا الصعيد.

إما المحور الأخير فيتمثل في إسناد ومرافقة دولة القانون من خلال تعزيز التعاون بين المؤسسات وفي جميع المجالات التي تساعد على قيام دولة القانون إلى جانب تعميق المبادلات الثنائية موضحا أن "فرنسا لا يمكنها أن تعطي تونس دروسا فهي وعلى العكس من ذلك تريد دعم أنشطة التعاون التي تندرج في إطار التكافؤ التام والحقيقي بين شريكين يحترم كل منهما الآخر ويحدوهما العزم على العمل بصفة مشتركة".

وأكد "بوريس بويون" إن "ريطة الطريق هذه التي تم وضعها باتفاق مشترك بين السلطات الفرنسية والتونسية على أساس حوار في كنف التشاور سيتم تطبيقها عبر اتخاذ إجراءات ملموسة وواضحة تطبق تدريجيا".

وأعلن أنه في هذا الإطار وطبقا للتطورات الايجابية للغاية التي تشهدها العلاقات الثنائية فان عددا هاما من الوفود الفرنسية من مجالي الأعمال والسياسة وعلى المستويين الوزاري والبرلماني إلى جانب ممثلي مكونات المجتمع المدني ستزور تونس في الفترة القادمة.

وقال "إن ذلك يبرهن بكل وضوح على تعلق وعزم الحكومة والشعب الفرنسيين على أن يكونا إلى جانب تونس في هذه المرحلة الانتقالية وفي المستقبل".

وذكر على صعيد آخر بالمحادثة التي أجراها صباح اليوم الخميس مع الوزير الأول محمد الغنوشي واصفا إياها بأنها كانت محادثة "مثمرة للغاية وودية" مضيفا قوله "لقد استعرضنا الوضع في تونس وتطرقنا للعلاقات الثنائية ولكل المواضيع ذات الاهتمام المشترك كما تناولنا بكل شفافية المسائل الدولية وقد أكدت للوزير الأول أن فرنسا مقرة العزم على دعم تونس في جميع المحافل والمنتديات وستبذل قصارى جهدها للحفاظ على العلاقات التاريخية التي تربط بين البلدين".

أما في ما يهم تجميد ممتلكات عائلة بن علي في فرنسا فقد ذكر بأن السلطات التونسية قد أصدرت إنابة عدلية لهذا الغرض مؤكدا إن فرنسا تعمل بالتنسيق مع تونس سيما في إطار التعاون القضائي وهي مستعدة لمزيد تطوير هذا التعاون والنهوض به.