كل الانشطة و المستجدات   الانشطة و المستجدات

تقرير خبراء مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بعد زيارتهم لتونس

نشرت : 2011/02/24

24 فيفرى 2011 - وات - أكدت بعثة لخبراء الأمم المتحدة أن التونسيين"الخارجين من عقود حرمان من الكرامة" يتوقون بأن تشهد مؤسسات بلادهم تحولا كبيرا في اتجاه حماية واحترام حقوقهم موضحة أن هذه التطلعات تتطلب إرادةشفافة "تجنب الشعب العودة إلى الإحباط".
فقد شدد أربعة من كبار الخبراء من مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في تقرير صدر يوم الخميس 24 فيفرى 2011 عن زيارتهم لتونس من 26 جانفي إلى 2 فيفرى 2011 أن حقوق الإنسان ستكون جزءا لا يتجزأ من سياسة تونس المستقبلية مؤكدين ضرورة وضع إطار قانوني جديد يفصل بين السلطات الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية.
كما أشاروا إلى جسامة التحديات المطروحة خلال هذه الفترة العصيبة من تاريخ البلاد حيث يتطلع ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان وعائلاتهم إلى إصلاح فوري ويأمل أولئك الذين يعانون من الإقصاء الاجتماعي بدورهم في إدماج حيني في مسار التنمية كما ينتظر المواطنون من دولتهم أن تعمل من أجل مصلحة الجميع لا من أجل أقلية إلى جانب ما يصبون إليه من تشكيل حكومة مسؤولة وخاضعة للمساءلة تضمن حقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية.
وذكر أعضاء البعثة في تقريرهم أنهم شهدوا "بداية مرحلة جديدة متميزة في تونس وأن هناك دلائل واضحة على وجود إرادة لوضع الآليات اللازمة من اجل القطع مع مظالم الماضي ورسم ملامح جديدة لتونس" مضيفين أنه من الضروري دعم وتعزيز التحركات في هذا الاتجاه وترسيخها في القانون حتى تصبح سمة مميزة للمجتمع التونسي.
وينتظر أن يرسل مكتب مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان قريبا فريقا من الخبراء إلى تونس استجابة للنداءات التي تقدم بها العديد من الأطراف بما فيها وزارة الخارجية التونسية سيعمل على دعم التونسيين في تطلعاتهم إلى تدعيم حقوق الإنسان في المرحلة الانتقالية.
وذكر التقرير أن الجملة التي ترددت كثيرا على مسامع أعضاء البعثة أثناء زيارتهم لتونس كانت "الحرمان من الكرامة" موضحا أن إعادة تعريف العلاقة بين الدولة وشعبها يجب أن تتم على أساس سيادة القانون واحترام حقوق الإنسان وأن تكون الدولة في خدمة جميع أفراد شعبها .
وحدد التقرير الذي عرض على الحكومة الانتقالية عشر مجالات تستوجب الاهتمام من الجهات المعنية الوطنية والدولية سيما السلطات التونسية في الفترة التي تسبق الانتخابات وبعدها وتشمل بالخصوص المشاركة الشاملة في الشؤون العامة والمساءلة والعدالة والإنصاف والعدالة الاجتماعية.
واختتمت بعثة الخبراء تقريرها بالتأكيد على أنها لمست خلال مهمتها تطلعات التونسيين إلى أن تكون حقوق الإنسان أساس نهضة تونس وإدراكا بالمرحلة الدقيقة التي تمر بها البلاد والتي تقتضي الحفاظ على مكاسب الثورة والانطلاق في إعادة البناء.