كل الانشطة و المستجدات   الانشطة و المستجدات

إرجاء النظر في جدول أعمال الجلسة الأولى للهيئة إلى جلسة الثلاثاء القادم

نشرت : 2011/03/17

17 مارس 2011 - وات - أوكل أعضاء مجلس الهيئة العلي التحقيق الثورة والإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي في نهاية أشغال جلستهم الأولى المنعقدة مساء يوم الخميس 17 مارس 2011 بمقر المجلس الاقتصادي والاجتماعي لرئيس الهيئة السيد عياض بن عاشور مهمة رفع احترازاتهم بشأن تركيبة الهيئة إلى الحكومة المؤقتة وأنيرفع لها مطالبتهم بإعادة النظر فيها بصفة جذرية بعد التشاور مع بقية الأحزاب والمنظمات غير الحكومية وجميع فئات المجتمع والجهات غير المشاركة في تركيبتها.
وتقرر مواصلة أشغال هذه الجلسة والنظر في فحوى مشاريع القوانين المعروضة على أنظار الأعضاء خلال الاجتماع المقبل للهيئة الذي سينعقد يوم الثلاثاء 22 مارس بما تتضمنه من تعيين نائب رئيس للهيئة ومقرر عام لها وناطق باسمها وتقديم مشروع النص التشريعي المتعلق بانتخاب المجلس الوطني التأسيسي.
وقد سادت هذه الجلسة أجواء من التوتر وسجلت مشادات بين عديد الأطراف وصلت حد التلاسن مما حدا بالسيد عياض بن عاشور إلى إعلان انسحابه من رئاسة الهيئة قبل العودة عن هذا القرار.
وقال بن عاشور في نهاية الجلسة، أنه لا يجب على جميع أعضاء الهيئة التغافل عن مسؤوليتهم التاريخية تجاه الوطن المتمثلة في تحضير أرضية ملائمة لإجراء انتخابات شفافة للمجلس التأسيسي "والمرور بالبلاد إلى شاطئ الأمان والعبور إلى ضفة الديمقراطية الحقيقية والحرية التي تنشدها كافة مكونات المجتمع" موضحا أن الفشل"في هذا الامتحان سيهدد الكيان الاجتماعي الوطني برمته".
وأضاف أنه "من الخطير تعليق أنشطة هذه اللجنة مثلما دعا إلى ذلك عدد من أعضاء الهيئة" لأن ذلك سيؤدي إلى تأخير موعد انتخابات 24 جويلية معتبرا مثل هذه الخطوة "قفزة في المجهول".
كما لم يخف رئيس الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي اقتناعه بفحوى الانتقادات الموجهة لتركيبة اللجنة وغياب الشباب والنساء وعديد الأحزاب السياسية والمنظمات غير الحكومية موضحا "أنه يجب تدارك الأمر في اقرب آجال عبر لجنة داخلية تتولى الاتصال بهذه الأطراف لتحظى تركيبة الهيئة بقبول الجميع".
ودعا إلى عدم التضحية بوحدة جميع التونسيين حول مبادئ وأهداف ثورة 14 جانفي والتلهي بالجزئيات التي لن تفيد المجموعة الوطنية في شيء مشيرا إلى أن "أعضاء الهيئة ليسوا ممثلين للشعب كما هو الحال في المجالس النيابية بل هم يشكلون هيئة استشارية فحسب". وذكر بأن اللجنة تختص في دراسة التشريعات ذات العلاقة بالتنظيم السياسي ولها حق اقتراح الإصلاحات الكفيلة بتجسيم أهداف الثورة وإبداء رأيها حول نشاط الحكومة بالتنسيق مع الوزير الأول للحكومة المؤقتة.
وأوضح أن الهيئة باشرت مهامها كهيئة تقنية تضم خبراء قانونيين لتضطلع بمهمة تهيئة النصوص التشريعية التي تمكن من تحقيق الانتقال الديمقراطي.
وتجدر الإشارة إلى ما رافق الجلسة الأولى لأعمال مجلس الهيئة من إعلان بعض الأطراف انسحابها من المجلس احتجاجا على طريقة تعيين الأعضاء ومن تجاذبات بين ممثلي الأحزاب والشخصيات الوطنية واتهامات للبعض بأنهم يمثلون بقايا النظام السابق الأمر الذي دفع رئيس الجلسة في أكثر من مناسبة إلى تعليق التدخلات إلى حين عودة النظام إلى القاعة.