كل الانشطة و المستجدات   الانشطة و المستجدات

مجلس الوزراء يقر برنامجا اقتصاديا واجتماعيا على المدى القصير

نشرت : 2011/04/01

1 أفريل 2011 - وات - عقد مجلس الوزراء بالحكومة المؤقتة، صباح الجمعة بقصر الحكومة بالقصبة، اجتماعه برئاسة السيد فؤاد المبزع رئيس الجمهورية المؤقت.
وأفاد السيد الطيب البكوش الناطق الرسمي باسم مجلس الوزراء، أنه تم النظر خلال هذا الاجتماع في مشروع مرسوم يتعلق بإجراءات جبائية ومالية لمساندة الاقتصاد الوطني.
كما نظر المجلس في مشروع مرسوم يتعلق بإجراءات ظرفية لمساندة المؤسسات التجارية والخدماتية ذات الصلة والحرفية لمواصلة نشاطها، فضلا عن مشروع مرسوم يتعلق بإجراءات ظرفية لمساندة الناشطين في قطاع الفلاحة والصيد البحري لمواصلة نشاطهم.
وأشار الطيب البكوش إلى أن هذه المشاريع تندرج ضمن البرنامج الاقتصادي والاجتماعي على المدى القصير للحكومة المؤقتة، موضحا أن هذا البرنامج يقوم على رؤية جديدة للسياسة الاقتصادية والاجتماعية، في ضوء ما فتحته الثورة التونسية من آفاق جديدة.
وأضاف أن هذه الرؤية تأخذ في الاعتبار مرور الاقتصاد الوطني بمرحلة حساسة تتمثل في انخفاض النشاط والضغوط الهامة على المالية العمومية رغم التماسك النسبي للصادرات.  وقال "أن هذه الصعوبات تهون مقارنة بتضحيات شهداء الثورة"، مشددا على ضرورة أن يواجه الجميع هذه الأوضاع الظرفية "حتى لا يكون الانعكاس سيئا على مئات الآلاف من الأجراء".
وأوضح الناطق باسم مجلس الوزراء أن هذا البرنامج الاقتصادي والاجتماعي الجديد للحكومة المؤقتة يتضمن أربعة محاور رئيسية هي : "التشغيل" و"التنمية الجهوية" و"خطةتنشيط الاقتصاد ومراجعة ميزانية الدولة" و"المساعدات الاجتماعية".
وأعلن أن الحكومة قررت لهذا الغرض مراجعة ميزانية الدولة وقانون المالية لسنة 2011 قبل موفى شهر ماي المقبل، مع إعادة توزيع هام للاعتمادات لفائدة الجهات والمناطق ذات الأولوية.
وفي مجال التشغيل أقر المجلس برنامجا استثنائيا للانتداب بالوظيفة العمومية والمؤسسات الإدارية يهم 20 ألف انتداب، بالتوازي مع خطة لتنشيط الاقتصاد تتضمن إجراءات مالية وجبائية لمساعدة المؤسسات والباعثين في جميع القطاعات، تهدف إلىإحداث 20 ألف موطن شغل جديد.
كما ستتم مضاعفة تدخلات الدولة للإحاطة بالعاطلين عن العمل عن طريق التربصات والتكوين وتقديم المساعدات لـ 200 ألف منتفع.
أما في مجال التنمية الجهوية، فقد أفاد السيد الطيب البكوش أنه تقررت مراجعة جذرية لميزانية الدولة قصد القيام بمجهود استثنائي لفائدة الجهات عبر تحسين ظروف العيش والتجهيزات الجماعية والبنية الأساسية ومواكبة المشاريع الاستثمارية.
وأشار في السياق ذاته إلى أنه تقرر وضع الاعتمادات اللازمة من الميزانية على ذمة السلط الجهوية حتى تقوم بإعطاء دفع لآليات التشغيل والمساعدات الاجتماعية، فضلا عن أخذ التدابير اللازمة لتفعيل المشاريع العمومية والخاصة المعطلة حاليا بالجهات ،"بسب غياب ظروف الطمأنينة اللازمة لإنجازها".
كما تقرر حل المجالس الجهوية وتعويضها بتمثيليات خصوصية تشارك فيها مكونات المجتمع المدني والكفاءات الجهوية.
وبخصوص المساعدات الاجتماعية، يتضمن برنامج الحكومة دعم المساعدات الموجهة إلى العائلات المعوزة في اتجاه تغطية جميع العائلات التي تقع تحت عتبة الفقر وإسناد إعانات إلى التونسيين العائدين من القطر الليبي. كما يتضمن "دعوة إلى الانطلاق في المفاوضات الاجتماعية للاستجابة للإنتظارات المشروعة للإجراء مع المحافظة على القدرة التنافسية للمؤسسات".
ولاحظ الناطق الرسمي باسم مجلس الوزراء أن برنامج الحكومة تأسس على نظرة جديدة للسياسة الاقتصادية والاجتماعية ترتكز على مبدأ التفاعل الايجابي بين الدولة والمواطن وأصحاب الأعمال والمجتمع المدني.
وأكد أن الحكومة توجه بهذه المناسبة دعوة خالصة إلى الشعب التونسي للعمل ومضاعفة الجهد، إذ أن مساندة الثورة وتحقيق أهدافها ورعاية الانتقال الديمقراطي تمر بالضرورة عبر المحافظة على الاقتصاد الوطني، قائلا في هذا الشأن" : الثورة لا تعني الفوضى". وبين أن الثورات التي فشلت عبر التاريخ إنما فشلت بسبب "المزايدات والفوضى التي تؤول إلى انهيار الاقتصاديات".
وأضاف أن الحكومة المؤقتة تراهن على اقتناع الشعب التونسي الذي "له من النضج مايحميه من هذه المخاطر حتى يجسم أهداف ثورته بشكل يجعله قدوة لغيره من الشعوب".
وأشار السيد الطيب البكوش في ختام هذا البلاغ إلى أن الحكومة المؤقتة أذنت لكل عضو فيها ابتداء من اليوم، بتقديم تفاصيل البرنامج الخاص بوزارته ضمن روزنامة مضبوطة.
كما قررت الحكومة أن تضع على ذمة كافة الأحزاب السياسية المعلومات الاقتصادية والاجتماعية التي في حوزتها، حتى تمكن هذه الأحزاب من بلورة برامجها، عن دراية كاملة بالأوضاع في البلاد.