كل الانشطة و المستجدات   الانشطة و المستجدات

مواصلة النقاشات حول المرسوم المتعلق بانتخاب المجلس الوطني التأسيسي

نشرت : 2011/04/06

6 أفريل 2011  -وات - واصل أعضاء مجلس الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي بعد ظهر اليوم الأربعاء بمقر مجلس المستشارين نقاشهم حول المرسوم المتعلق بانتخاب المجلس الوطني التأسيسي برئاسة السيدة لطيفة لخضر نائبة رئيس الهيئة.
واستأثرت بعض الفصول بنقد شديد من قبل المتدخلين على غرار بابي شروط الترشح والعقوبات. فقد اجمع المتدخلون على ضرورة حرمان كل من تحمل مسؤولية صلب التجمع الدستوري الديمقراطي خلال السنوات العشر الأخيرة وكل من تورط في مناشدة ترشح الرئيس السابق من حق الترشح لعضوية المجلس الوطني التأسيسي.
ولدى مناقشتهم باب الجرائم الانتخابية أكد أعضاء الهيئة على أهمية تشديد العقوبات خاصة في ما يتعلق بجرائم التزوير في الانتخابات لقطع الطريق أمام كل من تسول له نفسه الإقدام على هذا العمل كما كان يفعل النظام السابق.
في المقابل تباينت الآراء بخصوص مبدأ التناصف بين النساء والرجال حيث شددت بعض الأصوات على ضرورة تطبيق تمثيل المرأة وإزالة الجملة الاستدراكية الواردة في الفصل موضوع النقاش التي تبدأ بلفظ "وان تعذر ذلك تحتوي وجوبا...على مترشحة على الأقل" في حين رأى البعض الآخر أن في ذلك إقصاء للكفاءات إذا تعذر توفرها في الإناث لاسيما في بعض الجهات.
كما تباينت الآراء حول سن الترشح لعضوية المجلس. ففي حين رأى بعض المتدخلين أن شرط 23 سنة يعد معقولا بالنظر إلى أن الشاب يكون حينها قد تحصل على الباكالوريا وأتم دراسته الجامعية ومالكا لرصيد معرفي وثقافي يؤهله للمساهمة بفعالية في أعمال المجلس الوطني التأسيسي فإن آخرين رأوا في ذلك حيفا كبيرا يطال فئة الشباب التي أطلقت ثورة الكرامة ونادوا بالنزول بهذه السن إلى 20 سنة.
ودعا المتدخلون بخصوص مسألة التمويل إلى عدم الاقتصار على التمويل العمومي وإباحة التمويل من قبل أنصار الأحزاب مع ضرورة إخضاع ذلك إلى الرقابة القانونية.
أما بخصوص نظام الاقتراع فقد طالب أعضاء المجلس باعتماد نظام اقتراع مزدوج يجمع بين الاقتراع على الأفراد بالأغلبية والتمثيل النسبي وعندها تم الاستنجاد بالسيد شفيق صرصار ليبين للحاضرين عدم إمكانية تطبيق هذه الطريقة في المرحلة الراهنة مستشهدا بورقة انتخاب من ألمانيا والتي تعتمد هذا النظام منذ خمسينات القرن الماضي.
وأوضح الخبير انه يستحيل تطبيق هذه الطريقة المزدوجة لأنها معقدة كما أن كثرة الأحزاب في تونس في هذه المرحلة "أكثر من 50 حزبا" ستعوق العملية الانتخابية وستزيد من عدد الأوراق الملغاة.
أما بخصوص تمثيل الجهات فقد أفاد شفيق صرصار انه تم تبعا لملاحظات بعض الأعضاء، إدخال بعض التعديلات على نص المرسوم بغاية مزيد تمثيل بعض الولايات التي تشكو من نقص في عدد السكان وثبت قاعدة "نائب لكل 60 ألف ساكن" مع بعض الاستثناءات لزيادة تمثيل هذه الجهات.
واحتدم النقاش عندما وزع الخبراء مرسوما جديدا تم الاستجابة فيه لبعض الملاحظات في جلسات سابقة وإضافة فصول جديدة متعلقة بطريقة تغطية الحملة من قبل وسائل الأعلام. وطالب الأعضاء بأخذ الوقت الكافي لدراسة ما ورد فيه من تنقيحات، حينها تم تعليق الجلسة على أن تتواصل النقاشات صباح يوم غد الخميس على ضوء المشروع الجديد.