كل الانشطة و المستجدات   الانشطة و المستجدات

العدد الأوفر من المهاجرين غير الشرعيين لايطاليا سيستفيدون من اتفاق الإقامة المؤقتة للحماية الإنسانية

نشرت : 2011/04/07

7 أفريل 2011- وات - أكد مصدر مسؤول بوزارة الداخلية بتونس، اليوم الخميس، أن منح تصاريح بالإقامة المؤقتة للحماية الإنسانية الذي تم الاتفاق عليه خلال المحادثات التونسية الايطالية ليومي 4 و5 أفريل الجاري، يشمل اغلب المهاجرين الوافدين على السواحل الايطالية منذ 15 جانفي الماضي والذين تقول السلطات الايطالية أن أعدادهم تجاوزت 25 ألف مهاجر.
وتسمح تصاريح الإقامة المؤقتة الإنسانية للمهاجرين بالسفر في دول شينغن، لمدةستة اشهر لا غير.
من جهة أخرى أفاد المصدر ذاته، في تصريحات خص بها اليوم الخميس وكالة تونس إفريقيا للأنباء "وات"، أن عمليات الترحيل لن تشمل سوى الوافدين على جزيرة لامبيدوزا بعد التوصل لهذا الاتفاق، وهم في حدود 800 مهاجر سري. وستتم عملية الترحيل على دفعات وبحضور السلطات القنصلية التونسية بما من شانه الحفاظ على مبدأ احترام حقوق الإنسان والكرامة البشرية للمهاجرين.
وقد طالب الجانب التونسي الذي ترأسه خلال هذه المحادثات وزير الداخلية السيد الحبيب الصيد، السلطات الايطالية، بتفادي عمليات الترحيل الجماعية، والالتزام بترحيل المعنيين على دفعات وعدم تسويق عملية الترحيل إعلاميا. وهو ما التزم به الوفد الايطالي برئاسة وزير الداخلية السيد روبرتو ماروني.
وأفاد المصدر انه تم خلال المحادثات التي جرت بتونس الثلاثاء الماضي، التأكيد على أهمية تناول موضوع الهجرة كظاهرة طبيعية في إطار من التعاون والتضامن والتفاهم ووفقا لمقاربة شمولية وبناء على الروابط القائمة بين الهجرة الشرعية والتنمية ومكافحة الهجرة غير الشرعية.
وأوضح أن الجانب الايطالي أبدى تفهما للظروف الاجتماعية والاقتصادية التي تمربها تونس في الوقت الراهن وقبل تسوية وضعية العدد الأوفر ممن وصلوا إلى الحدودالايطالية بالاعتماد على صيغة تصاريح الإقامة المؤقتة الإنسانية.
وأكد الاتفاق الذي تضمنه محضر الاجتماع الممضى من قبل وزيري داخلية البلدين الثلاثاء الماضي على ضرورة الاحتكام لمقومات السيادة الوطنية لتونس بأبعادها السياسية والقانونية والأمنية واحترام مبادئ حقوق الإنسان والكرامة البشرية لاسيما في موضوع مكافحة الهجرة غير الشرعية.
ومثلت المحادثات بين وفدي البلدين، وفقا للمصدر المسؤول بوزارة الداخلية فرصة للإعلان عن جملة من التعهدات من الجانب الايطالي في مجالات التنمية والاستثمار والتعاون المالي والاقتصادي والسياحة والتكوين المهني وتمويل بعث المؤسسات الصغرى والمتوسطة ومشاريع بعث موارد الرزق خاصة بالمناطق التي تعتبر مصدرة لمحاولات التسلل إلى التراب الإيطالي، حسب ما أكده المسؤول.
كما اهتم الاجتماع بين الطرفين بالجانب الأمني حيث تم التركيز خاصة على احترام سيادة تونس في مجال مراقبة حدودها ومياهها الإقليمية وإطلاق دوريات في البحر لمكافحة عمليات التسللل دون أي حاجة لتنظيم دوريات مشتركة تونسية ايطالية. والتزما لجانب الايطالي في المقابل بدعم قدرات الوحدات التونسية المكلفة بمراقبة وحراسة الحدود والتدخل في البحر لنجدة المواطنين.
وأشار المصدر المسؤول بالداخلية في تصريحاته اليوم لـ "وات" إلى الجهود الكبيرة التي ما فتئت تبذلها السلطات التونسية من أجل التصدي لعمليات التسلل، وهو ما مكن من تحقيق نتائج هامة على صعيدي الحفاظ على الأرواح البشرية وتفكيك شبكات الوسطاءالمنظمين لعمليات الهجرة غير الشرعية.
كما تم اخذ كل التدابير اللازمة بالتنسيق بين مختلف الوزارات والسلطات الجهوية بهدف توفير أفضل الظروف لاستقبال التونسيين العائدين من ايطاليا ونقلهم إلى مقرات سكناهم والنظر في أوضاعهم الاجتماعية.