كل الانشطة و المستجدات   الانشطة و المستجدات

المؤتمر الدولي حول العدالة في الفترات الانتقالية: تأكيد على إبراز الحقيقة في هذه الفترات

نشرت : 2011/04/15

15 أفريل 2011 - وات - أكد توفيق بودربالة رئيس لجنة تقصي الحقائق صباح الجمعة خلال أشغال المؤتمر الدولي حول العدالة في الفترات الانتقالية على أن اللجنة لم تسحب البساط من تحت المؤسسة القضائية وإنما هي وسيلة للتوصل إلى حقيقة الانتهاكات التي اقترفها النظام السابق منذ 17 ديسمبر 2010 قائلا: "أنها ليست بدعة أوجدتها تونس ... وقد بعثت لجان مماثلة لها في السابق في دول عرفت انتقالا في نظام الحكم".
وأشار في افتتاح الجلسة التي خصصت للبحث في محوري "الحقيقة جزء من العدالة" و"تنفيذ الحق في التعويضات" إلى أن موجة النقد التي طالت اللجنة في بدايتها تعود إلى أجندات سياسية لبعض الأحزاب مؤكدا أن إحداث اللجنة كان ضرورة طالبت بها الجمعيات الحقوقية وجمعية النساء الديمقراطيات قبل سقوط النظام السابق للوصول إلى تفاصيل الانتهاكات المسجلة منذ 17 ديسمبر 2010.
وشدد على استقلالية عمل اللجنة عن التوظيفات السياسية، مبينا أن هدفها الأساسي هو الوصول إلى حقيقة الانتهاكات التي جدت خلال الأحداث الأخيرة وأنها هيئة مؤقتة تستأنس بالتجارب العالمية في مجال العدالة الانتقالية.
وأضاف أن الثورة التونسية ستثري التجربة العالمية في مجال الانتقال الديمقراطيو"ستكون تونس في وقت قريب ضمن كوكبة البلدان الديمقراطية".
ومن جهته طرح وحيد الفرشيشي أستاذ القانون بجامعة تونس مسألة التعويضات وجبر الأضرار للذين طالتهم انتهاكات النظام السابق مؤكدا أن تونس لا تملك برنامجا واضحافي هذا الشأن في ظل إمكانية اتساع قائمة المتضررين.
وتضمنت الجلسة الصباحية لليوم الثاني لأشغال المؤتمر عديد المداخلات سلطت الضوء على التجارب الدولية في مجال العدالة الانتقالية. وأكد المتدخلون أهمية إبراز الحقيقة في هذه الفترة كمرحلة أساسية لبناء المستقبل، وضرورة تشريك مكونات المجتمع المدني في اللجان الانتقالية واعتماد مبدأ التشاور بين كل الأطراف وأتباع مبدأ المصالحة والمحاكمات القانونية بعيدا عن أساليب التشفي والانتقام.
وفي هذا الإطار استعرضت بريسيلا هاينر المستشارة السامية لدى مركز الحوار الإنساني بسويسرا التجربة الأرجنتينية في مجال تقصي الحقائق اثر الانتهاكات التي اقترفها النظام العسكري في الأرجنتين خلال سبعينات القرن الماضي مشيرة إلى أن تونس اليوم تسير على الدرب الصحيح و"أن مهمة المجلس التأسيسي الذي سينتخب في 24 جويلية المقبل ستتمثل أساسا في تقديم الإصلاحات الضرورية لتفعيل دور المؤسسة القضائية والسياسية".