كل الانشطة و المستجدات   الانشطة و المستجدات

حوار مع الباجي قائد السبسي الوزير الأول في الحكومة المؤقتة

نشرت : 2011/05/08

8 ماي  2011 - وات   -قال السيد الباجي قائد السبسي الوزير الأولفي الحكومة المؤقتة أن التصريحات التي أدلى بها مؤخرا السيد فرحات الراجحي وزير الداخلية السابق هي "كلام خطير ولا أساس له من الصحة" وهي صادرة عن شخص "غير مسؤول وكاذب" وأضاف في حوار تلفزي مساء اليوم الأحد أن اتهامات الراجحي بوجودحكومة ظل هو كلام لا معنى له لان الحكومة الوحيدة التي تسير البلادحاليا هي الحكومة المؤقتة التي يرأسها وهو لا يسمح لأي شخص أوجهة بان تتدخل في قراراته كوزير أول.
وبخصوص إنهاء مهام الراجحي على راس وزارة الداخلية قال الوزيرالأول إن ذلك تم بأسلوب حضاري على عكس ما يدعي الراجحي وان سبب التغيير ناتج عن ضعف أداء هذا الأخير على رأس الوزارة بالإضافة إلى جهله بمقتضيات التعامل الحكومي حيث خول لنفسه تسمية مديرعام للأمن الوطني بدون استشارة رئيس الدولة والوزير الأول.
ويرى الوزير الأول أن الراجحي قد يكون ضحية أطراف لعبت به كما أنمجمل تصريحاته تنم عن جهل وسخف في التحليل لاسيما فيما يتعلق بحديثه عن إمكانية حصول انقلاب عسكري في صورة فوز حركة النهضة في الانتخابات وفي اتهام "السواحليه" بالهيمنة على الحكم ملاحظا أن هذه الاتهامات خطيرة جدا والمقصود منها إدخال البلبلة في البلاد وإشعال نار الفتنة.
وأكد أن القضاء سيكون الفيصل بشان هذه التصريحات سيما وان المؤسسة العسكرية قررت إحالة الموضوع على القضاء.
وأشار الوزير الأول إلى أن تصريحات الراجحي تزامنت مع الإعلان عن الحالة التوفيقية التي توصلت إليها الحكومة مع الهيئة العليا لحماية الثورة بشأن الفصل 15 وهو ما يطرح أكثر من سؤال حول نوايا هذا الشخص ومن وراءه.

وتعرض السيد الباجي قائد السبسي إلى موضوع الانفلات الأمني الذي سجل خلال الأيام الماضية في العاصمة وعدد من المدن التونسية فأوضح أن الأجهزة الأمنية تعيش في الفترة الراهنة أزمة نفسية وأزمة ثقة لأنها شعرت أنها مستهدفة مشيرا إلى قرار وزارة الداخلية تتبع عدد من الأعوان الذين ثبت تورطهم في أعمال عنف ضد مواطنين وصحفيين بعد مظاهرات وسط العاصمة نهاية الأسبوع الماضي.

ولاحظ أن المؤسسة السجنية تعيش بدورها أزمة أعوان ومشرفين فضلا عن تواصل المطالب المهنية والاجتماعية لمنتسبي سلك السجون والإصلاح مؤكدا أن الدولة ليس باستطاعتها تلبية كل المطالب في الوقت الراهن.

وذكر أن مديري بعض السجون طالبوا مثلا بعدم تتبع زميل لهم متهم بقتل سجين وهذا غير ممكن لأننا نؤمن باستقلالية القضاء وعدم التدخل في أعماله.

وحظي موضوع التطورات الأمنية على الحدود التونسية الليبية باهتمام السيد الوزير الأول فأوضح أن تونس فتحت أراضيها لاستقبال الأشقاء الليبيين كما قامت بتقديم المساعدات الطبية والعلاجية لهم دون تمييز نافيا بالمناسبة ما تردد من أخبار حول طلب حلف شمال الأطلسي /الناتو/ من تونس لتسهيلات على أراضيها للقيام بعملية عسكرية برية في اتجاه ليبيا قائلا "هذا أمر غير مطروح أبدا ومن يفكر في ذلك فهو غير مسؤول."

وفى الشأن الاقتصادي أشار الوزير الأول إلى أن الحكومة المؤقتة أعطت الأولوية للجهات الداخلية في المخططات التنموية العاجلة كما وقعت برمجة عدة مشاريع كبرى في هذه الجهات ذات قدرة تشغيلية كبيرة.

وبين انه إذا تواصلت حالة الفلتان الأمني وكذلك حركة الإضرابات والاعتصامات المهنية والاجتماعية في مختلف جهات البلاد فان الاقتصاد الوطني سيخسر الكثير مؤكدا أن الحكومة المؤقتة مجندة للدفاع عن الثورة الشعبية والمحافظة على مكاسبها.