كل الانشطة و المستجدات   الانشطة و المستجدات

جلسة بين أعضاء الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة وأعضاء الهيئة العليا المستقلة للانتخابات

نشرت : 2011/05/27

27 مــاي 2011 -  وات - أكد رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات كمال الجندوبي انه طبقا للمرسومين عدد 27 و35 لسنة 2011 فان الهيئة تحظى بالشرعية وتتمتع بالاستقلالية والحياد الذي يخول لها ممارسة كافة الصلاحيات المتصلة بضبط رزنامة العملية الانتخابية بما في ذلك تحديد موعد الانتخابات.
وبين خلال جلسة جمعته وأعضاء الهيئة صباح يوم الجمعة بأعضاء الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي انه تم عرض هذه الرزنامة على رئيس الجمهورية المؤقت وعلى الوزير الأول في الحكومة الانتقالية فضلا عن إعلام غالبية الأحزاب بقرار تأجيل موعد الانتخابات تكريسا لمبدأ التشاور وحفاظا على الوفاق الوطني.
وأفاد بان قرار الهيئة تأجيل موعد انتخابات المجلس الوطني التأسيسي من 24 جويلية إلى 16 أكتوبر 2011 يستند إلى معطيات موضوعية وقانونية ترتبط أساسا بعدم استيفاء الشروط والمستلزمات المالية والفنية والبشرية واللوجستية التي تخول إجراء انتخابات شفافة ونزيهة وتعددية طبقا للمعايير الدولية.
وأوضح كمال الجندوبي أن الهيئة العليا المستقلة للانتخابات ضبطت رزنامة تحدد الفترة الزمنية التي تستوجبها مختلف مراحل العملية الانتخابية مؤكدا الحرص على العمل في كنف التشاور والحوار مع الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة ومع بقية الأطراف السياسية الفاعلة وفي مقدمتها الأحزاب السياسية والمنظمات والحكومة الانتقالية.
واستعرض من جهة أخرى ابرز الأسباب والعوائق التي تحول دون إمكانية تنظيم انتخابات المجلس التأسيسي يوم 24 جويلية والتي كان قد شرحها أمس الخميس خلال ندوة صحفية.
وأعرب اغلب أعضاء الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة في مداخلاتهم عن اقتناعهم بضرورة تأجيل موعد انتخابات المجلس الوطني التأسيسي بما يكفل إجراءها طبقا للشروط والمواصفات العالمية وفي كنف الشفافية والديمقراطية داعين الأطراف المتمسكة بالموعد الأول للانتخابات إلى أعمال العقل والتفكير بتمعن في الأسباب الموضوعية التي قدمتها الهيئة المستقلة للانتخابات والتي تبرز حجم التحديات القانونية والضغوطات الزمنية التي تواجهها الهيئة.
ورأوا أن إنجاح الانتقال الديمقراطي يستوجب تغليب مصلحة البلاد على العقلية الحزبية والمصلحة السياسوية الضيقة والتحلي بروح المسؤولية ونكران الذات وقبول مبدأ الحوار والتمسك بالوفاق الوطني "حتى لا يكون التوتر والارتباك وانعدام الثقة عنوانا للمرحلة القادمة". ودعوا إلى الالتفاف حول الهيئة المستقلة حتى تنجح في الاضطلاع بمهامها النبيلة في تامين انتقال سليم إلى بر الأمان وعدم التشكيك في نزاهتها ومصداقيتها.
وفي المقابل أكدت الأقلية المتمسكة بيوم 24 جويلية موعدا للانتخابات على أن تأجيلها لايخدم استقرار البلاد باعتبار أن الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية التي تعيشها لا تحتمل المزيد من التأخير في إجراء هذه الانتخابات فضلا عن عدم شرعية الحكومة الحالية ملاحظين انه كان من المفروض أن لا يسبق المرسوم المتعلق بتاريخ الانتخابات قرار الهيئة.
وعبروا عن استيائهم لتفرد الهيئة العليا المستقلة بقرار التأجيل وعدم التشاور مع الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة في اتخاذه مشيرين إلى "أن شرعية الهيئة لا تعفيها من المساءلة واستقلاليتها لا تعفيها من انتهاج مبدأ التشاور".
وفي تعقيبه على تدخلات أعضاء الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة أفاد كمال الجندوبي أن ضيق وضغط الوقت حالا دون الاتصال بكل الأحزاب السياسية لإعلامها والتشاور معها بشان قرار التأجيل نافيا نية الهيئة إقصاء الأحزاب أو إهمال أي طرف سياسي.
وأوضح أن الهيئة كانت مطالبة بتقديم اقتراح التأجيل في اقرب وقت ممكن قبل أن يتم الشروع في تسجيل الناخبين مؤكدا أن الوفاق الوطني شرطا أساسي لإنجاح هذا الموعد التاريخي.
ومن جهتهم بين عدد من أعضاء الهيئة المستقلة أن مختلف مراحل العملية الانتخابية وثيقة الاتصال ببعضها وان يوم الاقتراع هو المحطة النهائية لهذه السلسلة من المراحل المفصلية التي تستوجب توفر "ترسانة" من الشروط الهيكلية والفنية والمالية والبشرية والإدارية. وأشاروا إلى حرص الهيئة على الإعداد المحكم وتهيئة الأرضية المناسبة واستيفاء كل الشروط والمواصفات الضامنة لنجاح هذه الانتخابات التي تعد الأولى من نوعها في شكلها ومضمونها في تاريخ تونس.
وابرزوا التزام الهيئة العليا المستقلة بالحياد تجاه جميع المتدخلين السياسيين والمترشحين المحتملين وحرصها على تامين حقوقهم وعلى الاستماع إلى أرائهم ومقترحاتهم بشان العملية الانتخابية معربين من جهة أخرى عن ثقتهم في وعي المواطن التونسي وتفهمه لحجم التحديات التي دفعت الهيئة إلى قرار التأجيل.
وأكدوا أن مفهوم الوفاق الوطني اشمل وأعمق من أن ينحصر حول موعد الانتخابات بل يجب أن يواكب كافة مراحل العملية الانتخابية والقرارات السياسية التي تستجيب لانتظارات الشعب وتخدم المصلحة العليا للوطن.