كل الانشطة و المستجدات   الانشطة و المستجدات

وزير التربية في حديث لـ وات: تم اتخاذ كل التدابير لإنجاح مختلف الامتحانات الوطنية

نشرت : 2011/05/30

 30 مــاي 2011 - وات - مثل موضوع الاستعدادات لمختلف الامتحانات الوطنية وعمليات انتداب الإطار التدريسي والإصلاحات المزمع إدخالها على المنظومة التربوية أهم محاور الحديث الذي خص به السيد الطيب البكوش وزير التربية وكالة تونس إفريقيا للأنباء.
وأكد الوزير على أهمية الاستعدادات التي قامت بها الوزارة على الصعيدين اللوجستى والامنى لضمان سير الامتحانات الوطنية وفى مقدمتها الباكالوريا في أحسن الظروف مشيرا إلى أن اختبارات "الباكالوريا البيضاء" والامتحانات التطبيقية أبرزت الجهود الكبيرة إلى بذلتها الأسرة التربوية لإنجاح كل المحطات الدراسية.
وأضاف "انه لا يخفى على احد أن هذه السنة الدراسية استثنائية بكل المقاييس والمؤسسات التربوية تضررت من بعض مظاهر الفوضى التي عمت البلاد في الأشهر الأخيرة ومع ذلك تجلى حرص كبير من كل الأطراف المتدخلة في الشأن التربوي على حماية مكاسب المجموعة الوطنية وفى مقدمتها مستقبل الناشئة".
ولاحظ أن "الوزارة اجتهدت من اجل إنقاذ السنة الدراسية وأقرت بالتنسيق مع الأطراف الاجتماعية إجراءات وقائية ضد كل ما من شانه أن يقود إلى سنة بيضاء من ذلك دمج الثلاثيتين الثانية والثالثة وتخفيف البرنامج الدراسي للسنة الرابعة ثانوي".
وبين "أن هذه الاجراءات آتت أكلها ونحن الآن نستعد لتتويج سنة دراسية يمكن القول بأنها طيبة رغم كل الظروف الاستثنائية التي حفت بها" مضيفا أن "لجنة مشتركة تضم وزارات التربية والداخلية والدفاع الوطني قد تم إحداثها بهدف تنسيق إجراءات حماية مراكز الإيداع والاختبارات الكتابية ومراكز التجميع".
وأضاف قائلا "كما اتخذنا بعض التدابير الاستثنائية لتعزيز الحماية الأمنية للتلاميذ كالتقليص في عدد مراكز الإيداع من 123 مركزا السنة الدراسية الفارطة إلى 25 مركزا فقط هذه السنة وعززنا الحضور الامنى عند نقل مواضيع الامتحانات من ذلك استعمال النقل الجوى التابع للجيش الوطني إذا اقتضت الضرورة ذلك".
وبين أن باكالوريا هذا العام هي باكالوريا الجميع تلاميذ في المقام الأول وأولياء ومجتمع مدني والكل حريص على إنجاحها على جميع المستويات لذلك تكونت صلب المندوبيات الجهوية للتربية لجان تطوعية للسهر على السير الطبيعي لمختلف اختبارات هذا الامتحان الوطني.
وحول الجهود المبذولة صلب الوزارة لتامين ظروف طيبة للامتحانات والقيام بانتدابات شفافة وعادلة ترضي الجميع ابرز السيد الطيب البكوش حرص جميع الأطراف المعنية على تحقيق أهداف الثورة المطالبة بالحرية والكرامة والديمقراطية.
وأضاف أن الوزارة تعمل جاهدة من اجل القطع مع كل الممارسات غير المقبولة التي كرسها النظام البائد وقد تم التفكير منذ الأيام الأولى صلب الحكومة الانتقالية في إيجاد صيغ انتداب تضمن أعلى درجات العدل والشفافية وبحث كل المقترحات الصادرة عن طالبي الشغل كما وقع تنسيق جهود مختلف الأطراف الاجتماعية ليتم الاتفاق على صيغة انتداب جديدة تعتمد مقاييس موضوعية وعلنية تضع الجميع على قدم المساواة فلا محسوبية ولا محاباة لان النتائج ستكون أيضا شفافة ومعلنة للجميع.
وبين الوزير أن وزارة التربية ستعكف مباشرة بعد انتهاء الامتحانات على الإعداد للسنة الدراسية القادمة فالعمل صلب الوزارة يومي لا ينقطع فهى اكبر مشغل في الوظيفة العمومية والشأن التربوى يهم كل عائلة في تونس قائلا "هي وزارة الشعب بلا أدنى شك لذا فان حجم العمل فيها يظل ضخما جدا ولا بد من التفاني لانجازه ونحن نحاول انجاز الملفات في مواعيدها ولا نرجئ ملفا على حساب آخر ومن الطبيعي أن يتزامن انجاز ملفات كبرى ولكنني واثق من قدرة الوزارة على تنفيذها على الوجه الأفضل".
أما في ما يخص التعامل في إطار الحكومة المؤقتة مع موضوع تعهد البرامج التربوية بالتعديل وإعداد خطط مستقبلية تأخذ في الاعتبار المتغيرات الاجتماعية والمعرفية والعلمية التي تحصل وطنيا وعالميا أشار السيد الطيب البكوش إلى ضرورة التأكيد في البداية على "أن التطوير والتعديل الدوري هو قدر كل منظومة تربوية تسعى إلى الجودة والى المحافظة على مكاسبها".
ولاحظ أن تعديل البرامج الدراسية أمر ضروري على اعتبار أن المدرسة تعمل في مناخ متغير ومتحول ويتعين عليها أن تتفاعل مع هذا المحيط وان تواكب هذه التحولات في مستوى مناهج ومحتويات التدريس والخوف من التطوير أو رفضه بدعوى الاستقرار قد يؤول بالمنظومة إلى الجمود وهو اكبر خطر يمكن أن يتهددها.
وأوضح أن التلميذ بدوره يتغير فتلميذ الأمس ليس تلميذ اليوم الذي يعيش عصر المعلومة المتغيرة حيث فتحت الانترنيت أمامه مجالات الإطلاع والمعرفة فالمنظومة والمربى على حد السواء بحاجة إلى المواكبة المستمرة لكل المستجدات حتى يجد التلميذ المؤسسة التربوية في مستوى انتظاراته وتطلعاته.
وأضاف قائلا "من الضروري التأكيد أيضا على أن نجاح هذه التعديلات يبقى رهين الالتزام بجملة من الضوابط أهمها عدم المساس بالثوابت والاختيارات الكبرى التي انبنت عليها المنظومة على غرار ضمان الحق فى التعليم للجميع وتحقيق تكافؤ الفرص وتجسيم الموازنة بين البعدين التعليمي والتربوي".
وأكد في هذا السياق أن نجاح هذه التعديلات يقتضى التروي والتعمق وتوسيع الاستشارة قدر الإمكان ضمانا لأوسع وفاق حول هذه التعديلات باعتبار ذلك عنصرا أساسيا لتحقيق انخراط مختلف مكونات المنظومة في هذا التمشى التحسيسي مع ضرورة اعتماد التدرج والمرحلية في تنفيذ هذه التعديلات لذا من واجب وزارة التربية أن تواصل عملها سواء في ظرف انتقالي أو في ظل حكومة منتخبة لان هذا العمل يهم بالأساس بناء شخصية ناشئتنا التي هي مستقبل البلاد.
وبخصوص فرضيات مواصلة المشاريع المعلن عنها خلال فترة النظام السابق والتي تبدو في ظاهرها استجابة للثورة المعرفية الحاصلة في العالم أكد السيد الطيب البكوش على ضرورة "الاتفاق أولا على أن السياسة التعليمية في تونس بنيت منذ الاستقلال على ثوابت وطنية لعل من أهمها حق الجميع في التعليم دون ميز بين الجنسين غير أن بعض الممارسات السابقة أساءت إلى المنظومة بدوافع شعبوية ديماغوجية مما أثر على مستوى التعليم".
وفي هذا الإطار أوضح السيد الطيب البكوش "أن الوزارة حريصة على انجاز مشاريعها المبرمجة لرفع مستوى التعليم وجعل المنظومة الوطنية مواكبة لمسار التحولات المعرفية والتكنولوجية في العالم.
وختم الوزير حواره بالإشارة إلى أن إدماج التكنولوجيات الحديثة في إيصال المضامين البيداغوجية وتعزيز التكوين في مجال اللغات وتوفير قنوات التواصل عبر مجالس المؤسسات التربوية يعتبر من أهم الإصلاحات العاجلة التي لا تقبل التأخير.