كل الانشطة و المستجدات   الانشطة و المستجدات

الوزير الأول يعلن أن موعد انتخابات المجلس الوطني التأسيسي سيكون يوم 23 أكتوبر 2011  

نشرت : 2011/06/08

08 جوان 2011 - وات- أعلن الوزير الأول في الحكومة الانتقالية الباجى قائد السبسى أن موعد انتخابات المجلس الوطني التأسيسي سيكون يوم 23 أكتوبر 2011 مبرزا الحرص على إنجاح مرحلة التحول الديمقراطي في تونس وإجراء انتخابات حرة ونزيهة وشفافة في كنف التوافق بين كافة الأطراف السياسية الفاعلة من حكومة وأحزاب سياسية ومكونات المجتمع المدني.
وبين خلال اجتماع عام انتظم يوم الأربعاء بقصر المؤتمرات بالعاصمة أن الحكومة الانتقالية اختارت في البداية تاريخ 24 جويلية لإجراء هذه الانتخابات وهو تاريخ أكدت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات استحالة الالتزام به نظرا لضغط الوقت ولعدم توفر الشروط المادية والفنية واللوجستية الكفيلة بإجراء انتخابات حرة ونزيهة وشفافة في التاريخ المذكور مقترحة إجراءها يوم 16 أكتوبر 2011.
وأضاف الباجى قائد السبسى أن موعد إجراء الانتخابات "ليس مقدسا" بل المهم هو تحقيق التوافق بشأنه وضمان ظروف نجاح هذا الاستحقاق وتامين الأمن والاستقرار للبلاد.
ودعا الأحزاب السياسية والإعلام الوطني إلى معاضدة جهود الحكومة الانتقالية في هذه المرحلة العصيبة من تاريخ تونس وذلك بالمساهمة الفاعلة في تنمية الوعي الجماعي وتطاير الرؤى العام سيما في ظل تواصل الإضرابات والاعتصامات وما تخلفه من انعكاسات سلبية على الاقتصاد الوطني.
 
 
 
وتطرق إلى ما تمر به البلاد من ظروف أمنية صعبة جراء ما يحدث على المناطق الحدودية وما تعيشه مدينة المتلوي من أحداث دامية نتيجة عودة نعرة "العروشية" معربا في هذا الصدد على إكباره للجهود الجبارة التي تبذلها قوات الأمن الداخلي والجيش الوطني لضمان استتباب الأمن وحماية البلاد والمواطنين.
وذكر بان تونس احتضنت 471 ألف لاجئ من ليبيا من مختلف الجنسيات إيمانا منها بالقيم الإنسانية التي تدعو إلى التضامن والتآزر مكبرا جهود أهالي ومواطني المناطق الحدودية في احتضان اللاجئين الليبيين وتقديم العون والمساعدة لهم.
وأعرب الوزير الأول في الحكومة الانتقالية عن الارتياح لتوفر تونس على مقومات نجاح النظام الديمقراطي باعتبار ما يميز شعبها من وعى وبالنظر إلى المكانة التي أحرزتها المرأة في الحياة العامة مبرزا في هذا السياق حرص الحكومة على ضمان مبدأ التناصف صلب المجلس الوطني التأسيسي والتي تمثل سابقة في العالم.
وأكد أن الحكومة الانتقالية حرصت على احترام القرارات التي أقرتها الحكومة التي سبقتها ومن أهمها تكوين 3 لجان مستقلة مذكرا في هذا الشأن بما أفرزته أعمال هذه اللجان من نتائج هامة حيث تولت لجنة تقصى الحقائق حول الفساد والرشوة دراسة 7700 ملف في حين نظرت لجنة تقصى الحقائق حول التجاوزات المسجلة في الفترة الأخيرة في 1500 ملف.
وفى ما يخص لجنة الإصلاح السياسي التي تطورت إلى الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي، أوضح الباجي قائد السبسي أن هذه الهيئة تسهر على حماية مكاسب الثورة وضمان المسار الديمقراطي للبلاد وقد اهتدت في عملها إلى عديد القرارات الهامة منها ما يتصل بالمجلة الانتخابية كما أنها بصدد رسم خارطة طريق للمرحلة السياسية القادمة تسهر الحكومة على تنفيذها في كنف الشرعية التوافقية.
وأفاد من جهة أخرى بان الأحداث التي عاشتها تونس بعد الثورة أفرزت انعكاسات سلبية على تطور الاقتصاد الوطني وخاصة على السياحة والاستثمار الخارجي وتسببت في ضغوطات كبيرة على ميزانية الدولة التي تحرص على مواصلة دعم المواد الاستهلاكية والمحروقات بالإضافة إلى مجابهة عديد التحديات الأخرى كتحسين الأجور وتعويض 281 مؤسسة اقتصادية منكوبة وتشغيل 700 ألف عاطل عن العمل مشيرا إلى أن تحقيق هذه الأهداف لن يتم بضربة سحرية بل يحتاج إلى صبر ووقت وتضافر جهود كل الأطراف.
وأشار إلى أن مشاركته في اجتماع قمة مجموعة دول الثماني المنعقد مؤخرا بدوفيل أتاحت الفرصة لتأكيد حرص الحكومة الانتقالية على إنجاح التحول الديمقراطي وإرساء جمهورية مدنية لا سيما وان ثورة تونس شكلت منطلقا لرسم ملامح جديدة للمنطقة العربية اصطلح العالم على تسميتها "بالربيع العربي".
وفي خاتمة كلمته حث الباجي قائد السبسي الحاضرين من ممثلي الأحزاب السياسية ومكونات المجتمع المدنى والشخصيات الوطنية والإعلام الوطني على مؤازرة جهود الحكومة الانتقالية ومنحها ثقتهم وعدم التشكيك في نواياها وتجاوز المصالح الضيقة والمساهمة في تجسيم الأهداف المرسومة في كنف احترام الرأي المخالف خدمة لمصلحة تونس العليا.