كل الانشطة و المستجدات   الانشطة و المستجدات

جدل ومواقف متباينة بين أعضاء مجلس الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة حول المشروع المتعلق بتنظيم الاحزاب

نشرت : 2011/06/17

17جوان 2011 - وات - خيمت أجواء من الجدل الحاد والتباين في المواقف على نقاشات الجلسة التي عقدها بعد ظهر يوم الخميس بمقر مجلس المستشارين مجلس الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والانتقال الديمقراطي والاصلاح السياسي للنظر في مشروع مرسوم يتعلق بتنظيم الاحزاب السياسية.
وقد انقسمت اراء المتدخلين في الجلسة التي ترأستها لطيفة لخضر نيابة عن رئيس الهيئة العليا، بين رافض ومؤيد للنظر في مشروع هذا المرسوم الذي يتضمن 31 فصلا تتناول بالخصوص المبادئ العامة لبعث للأحزاب السياسية وشروط تسييرها وضوابط تمويلها.
واعتبرت بعض الاطراف السياسية المتدخلة على غرار ممثلي حركة النهضة والحزب الديمقراطي التقدمي وحزب المؤتمر من أجل الجمهورية أن أولويات العمل صلب الهيئة يجب أن تتناول تحديد قائمة المناشدين للرئيس المخلوع والاشخاص الذين تحملوا مسؤوليات عليا صلب حزب التجمع الدستوري الديمقراطي المنحل وفقا للفصل 15 من القانون الانتخابي، بالإضافة الى العمل على تنظيم القطاع الاعلامي واصلاح القضاء.
وبالمقابل اعتبرت عدد من التيارات السياسية الاخرى على غرار حركة التجديد والتكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات بالإضافة إلى بعض ممثلي الجهات والشخصيات الوطنية أن النظر في مشروع مرسوم تنظيم الاحزاب السياسية يمثل عنصرا جوهريا خلال هذه المرحلة باعتبار أن انتخابات المجلس الوطني التأسيسي ستخوضها الاحزاب ومن الضروري تنظيم أدوات عملها خلال هذه المرحلة.
وفي هذا السياق قال المولدي الرياحي (التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات) إن "أهم طرف في انتخابات المجلس التأسيسي هي الاحزاب ... ولذلك يجب تحديد هوية قانونية لها لخوض الانتخابات" معتبرا أن ذلك "لا يتعارض مع القانون المنظم للهيئة التي من بين مهامها، السهر على وضع مشاريع القوانين".
وأكدت زينب فرحات (مستقلة) لـ "وات" على ضرورة عدم التشكيك في المصداقية الادبية والاخلاقية لأعضاء اللجان التي أفرزتها الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة، كاللجنة العليا المستقلة للانتخابات، مشيرة الى أن تنظيم الاحزاب من شأنه تحديد مصادر تمويلها التي تعتبر مشكلة رئيسية خلال هذه الفترة.
من جانبه شدد سمير بن عمر (حزب المؤتمر من أجل الجمهورية) على أن انتخابات المجلس الوطني التأسيسي تتطلب النظر في "مشكلة الاعلام" واصلاح القضاء كأولوية أساسية قبل النظر في مشاريع قوانين  اخرى مثل المشروع المتعلق بالأحزاب قائلا لـ "وات" إن "حركة التجديد تهيمن على جدول أعمال الهيئة.. وإن رئاسة الهيئة العليا قد حادت عن الدور المنوط بعهدتها".
وفي نفس الاتجاه قال نورالدين البحيري (حركة النهضة) في مداخلته "إن النظر في مشروع مرسوم يتعلق بتنظيم الاحزاب في هذه المرحلة هو نوع من العبث" معتبرا أنه من الافضل ان تتم مناقشة هذا المشروع بعد انتخابات المجلس الوطني التأسيسي، وأن الهيئة يجب ان تحدد قائمة المناشدين للرئيس المخلوع وتضبط أسماء الاشخاص الذين تحملوا مسؤوليات عليا صلب الحزب الحاكم سابقا.
وفي هذا الاطار أكد مصطفى التليلي، عضو لجنة الـ17 المكلفة بتطبيق الفصل 15 من القانون الانتخابي والقاضي بتحديد قائمة الاشخاص المناشدين للرئيس السابق والذين تحملوا مسؤوليات صلب التجمع أن اللجنة ستنشر الاسبوع القادم تقريرا مفصلا حول هذا الملف.
وقد احتج في ختام الجلسة بعض أعضاء الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والاصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي على أسلوب تغطية قناة "الجزيرة" الفضائية للأحداث في تونس متهمين إياها  بالانحياز في تغطياتها إلى أطراف سياسية دون اخرى.
وتم الاعلان في ختام الجلسة عن استئناف مجلس الهيئة العليا لأعماله يوم الاربعاء 22 جوان الجاري في جلسة مدارها البت في مسألة النظر في مشروع المرسوم المتعلق بتنظيم الاحزاب السياسية.