كل الانشطة و المستجدات   الانشطة و المستجدات

الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة تواصل النظر في مشروع المرسوم المتعلق بتنظيم الأحزاب

نشرت : 2011/06/22

22 جوان 2011   -وات - واصلت الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي بعد ظهر الأربعاء بمقر مجلس المستشارين النظر في مشروع المرسوم المتعلق بتنظيم الأحزاب.
وتولى رئيس الهيئة عياض بن عاشور في بداية أشغال الجلسة الرد على بعض الأطراف السياسية التي تعارض نظر الهيئة في مشروع هذا المرسوم، فبين أن الفصل الخامس من المرسوم عدد 14 المؤرخ في 23 مارس 2011 والمتعلق بتنظيم السلطات يخول للهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة مناقشة مسالة تنظيم الأحزاب.
ودعا بن عاشور جميع الأعضاء إلى "الالتزام بالهدوء واحترام أدبيات الحوار" مشددا على أهمية مبدأ التوافق لإنجاح عمل الهيئة.
 انسحب ممثلو حركة "النهضة" من الجلسة التي عقدتها الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي بعد ظهر الأربعاء بباردو للنظر في مشروع المرسوم المتعلق بتنظيم الأحزاب السياسية وذلك احتجاجا على ما أسموه بـ"إخلالات كبرى في عمل الهيئة وحيادها عن الأهداف التي أحدثت من أجلها".
وقال الصحبي عتيق ممثل الحركة لـ'وات' "سنراجع موقفنا من الهيئة.. وسنعرض الأمر على الهياكل الأساسية للحزب ومن ثم اتخاذ قرار نهائي... إما بمواصلة العمل صلبها أو تعليق عضوية الحركة فيها".
وفي نفس السياق قال نور الدين البحيري (في إشارة إلى الأحزاب التي تساند مناقشة القانون المتعلق بتنظيم الأحزاب) إنه "هنالك أقلية.. ليس لها قاعدة شعبية داخل الهيئة تفرض رأيها على جدول الأعمال".
وعلى خلفية الجدل الدائر حول مضامين الميثاق الجمهوري اتهم البحيري بعض الأطراف السياسية الممثلة في الهيئة بـ"مساندة مبدأ التطبيع" مع الدولة العبرية مؤكدا أن حركة 'النهضة ' "لا تقبل بهذا المبدأ" وترى أن التنصيص على رفض التطبيع "أمرا جوهريا وغير قابل للجدال".
ومن جانبه بين سمير بالطيب (حركة التجديد) في تصريح لـ"وات" أن" حركة 'النهضة' "تتبع أسلوبا غير ديمقراطي.. وانسحاب أعضائها اليوم مهد له زعيم الحركة راشد الغنوشي منذ أسبوعين في وسائل الإعلام".
وأضاف أن مناقشة المرسوم المتعلق بتنظيم الأحزاب مسألة أساسية من شأنها تنظيم الحياة السياسية في المستقبل مشيرا على صعيد آخر إلى معارضة حركة التجديد الكاملة لأي شكل من أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني.
وقد مثلت مصادر تمويل الأحزاب المحور الأبرز الذي تداوله أعضاء الهيئة في جلسة اليوم التي اتسمت بأجواء متوترة وتباين حاد في المواقف بلغ حد اعتماد خطاب متشنج.
وفي هذا الإطار وجه عماد الحيدوري (ممثل عن ولاية سيدي بوزيد) اتهاما إلى كل من الحزب الديمقراطي التقدمي وحركة النهضة باستغلال المال السياسي لجلب المزيد من الأنصار لهم داخل الجهات.
واحتج في هذا السياق الحزبان على هذا الاتهام مما دعا رئيس الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة عياض بن عاشور إلى مطالبة ممثل ولاية سيدي بوزيد إلى الاعتذار إلى الحزبين.
وفي رده على هذه الاتهامات قال منجي اللوز (الحزب الديمقراطي التقدمي) لـ'وات' "إن تحركنا داخل الجهات يأتي في سياق التعريف بالأهداف العامة للحزب... أما مواقفنا الرافضة للمال السياسي فقد عبرنا عنها في العديد من المناسبات".
وبخصوص المرسوم المتعلق بتنظيم الأحزاب السياسية طالب عدد من المتدخلين بمراجعة الفصل التاسع من المرسوم الذي يقضي بأن يتولى الراغبون في تأسيس حزب سياسي مراسلة الوزير الأول داعين إلى أن يكون القضاء هو المرجع في ذلك وليس السلطة التنفيذية. كما طالب بعض المتدخلين بالترفيع في قدر الانخراط المحدد بـ240 دينارا مع عدم تقييد قيمة التبرعات والاشتراكات .
ويجدر التذكير بأن الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة ستعقد يوم الخميس 23 جوان جلسة ستخصصها للنظر في الميثاق الجمهوري. كما ستعرض الهيئة تقريرا خاصا بقائمة الأشخاص الذين تحملوا مسؤوليات صلب حزب التجمع الدستوري الديمقراطي المنحل بالإضافة إلى المناشدين للرئيس المخلوع.