كل الانشطة و المستجدات   الانشطة و المستجدات

مجلس الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة يصادق بالأغلبية على مشروع العهد الجمهوري

نشرت : 2011/06/30

30 جوان 2011 وات - صادق مجلس الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي في ختام جلسته الصباحية الملتئمة يوم الخميس بباردو بالأغلبية على مشروع العهد الجمهوري.
كما خصصت هذه الجلسة للنظر في مشروع مرسوم يتعلق بتنظيم الجمعيات حيث تولى رئيس اللجنة الفرعية للحريات المتفرعة عن مجلس الهيئة سليم اللغماني تقديم ابرز ما تضمنه مشروع هذا المرسوم في نسخته المنقحة.
وأكد اللغماني أن تأسيس الجمعيات يخضع إلى نظام التصريح فقط وذلك خلافا للأحزاب، مبينا أن الجمعية تعتبر منذ أول يوم يرسل فيه المكتوب المطالب بتأسيسها "مكونة قانونا" كما تكتسب الشخصية القانونية انطلاقا من تاريخ نشر إعلان بالرائد الرسمي ينص على اسم الجمعية وموضوعها وهدفها ومقرها.
وأضاف أن ما يميز مشروع هذا المرسوم هو تنصيصه على حق الجمعية في التقاضي، فضلا عن عدم تضمنه لأي عقوبات سالبة للحرية ضد الجمعيات والاكتفاء بالاجراءت والضمانات القضائية المعتمدة بالنسبة للأحزاب والمتمثلة في التنبيه ثم تعليق النشاط، فإقرار حلها إذا ما لزم الأمر.
وتطرق اللغماني أيضا إلى علاقة الجمعيات بالأحزاب مشيرا إلى أن التعامل بينها مسموح به باستثناء ما يتعلق بالتمويل وذلك تجنبا لإمكانية استغلال الأحزاب لهذا المعطى للحصول على تمويل أجنبي عن طريق الجمعيات.
وأشار من جهة أخرى إلى أن مشروع المرسوم يسمح لكل شخص طبيعي أو معنوي ، تونسي أو مقيم بالبلاد من تأسيس جمعية أو الانتماء إليها أو الانسحاب منها.
واستأثرت مسالة التمويل الأجنبي بالجانب الأكبر من التدخلات خلال النقاش حول مشروع هذا المرسوم حيث دعا عديد المتدخلين إلى مزيد التدقيق في معاييره وضبط مقاييس محددة له بالإضافة إلى وضع سقف لقيمة التمويل.
وشددوا في السياق ذاته على ضرورة أن يكون التمويل الأجنبي من قبل أطراف غير حكومية وعلى توفير الضمانات حتى لا يفرض الطرف الممول توجهاته وأفكاره على الجمعيات.
كما أكدوا على أهمية التنصيص على حق الجمعيات في التمويل العمومي وفي الوصول إلى المعلومة و المشاركة في الشأن العام فضلا عن توفير الحصانة والحماية للناشطين والناشطات صلب الجمعيات في مقراتهم وأثناء أدائهم لأنشطتهم داعين من جهة أخرى إلى التنصيص بصفة واضحة على ضرورة استقلال الجمعيات التام عن الأحزاب وعلى التزامها بالتسيير الديمقراطي داخلها.
واعتبر عدد من أعضاء مجلس الهيئة أن 13 سنة المحددة كحد ادني بالنسبة للراغبين في تأسيس جمعية هو أمر "غير معقول" مقترحين الترفيع فيها إلى 18 سنة.
ويشار إلى أن الناطق الرسمي باسم حزب التنمية والعدالة محمد القوماني قد أعلن خلال الجلسة الصباحية لمجلس الهيئة عن قرار حزبه عدم المشاركة مستقبلا في أي نقاش داخل الهيئة يكون بعيدا عن المواضيع المدرجة ضمن جدول أعمالها.