كل الانشطة و المستجدات   الانشطة و المستجدات

إرجاء المصادقة على مشروع المرسوم المتعلق بتنظيم الأحزاب السياسية إلى الأسبوع المقبل

نشرت : 2011/06/30

30 جوان 2011  -وات - واصل مجلس الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي بعد ظهر  الخميس نقاشاته التي بدأها يوم  الأربعاء، حول مشروع المرسوم المتعلق بتنظيم الأحزاب السياسية حيث تولى رئيس اللجنة الفرعية للحريات سليم اللغماني عرض التنقيحات التي أدخلت على المشروع الأولي للمرسوم وشرح أسبابها. 
واستأثر موضوع تمويل الأحزاب مدار الباب الثالث من مشروع المرسوم بحيز هام من تدخلات أعضاء المجلس.
وأفاد رئيس اللجنة الفرعية للحريات أن النقاشات المستفيضة حول الموضوع أفضت إلى الاتفاق على أن تتأتى موارد الأحزاب أولا من اشتراكات الأعضاء بمختلف أصنافها على ألا تتجاوز قيمة الاشتراك الواحد سنويا الألف ومائتي دينار وعلى أن تدفع بقية قيمة الاشتراك الذي يزيد عن 240 دينارا بواسطة شيك بريدي أو بنكي أو بواسطة حوالة بريدية، وثانيا من المساعدات والتبرعات والهبات والوصايا التي لا تفوق قيمتها الجملية 60 ألف دينار وثالثا عن طريق قروض بنكية لا تتجاوز  قيمتها 100 ألف دينار.
وشدد عدد من المتدخلين على ضرورة أن يتولى كل حزب مسك  محاسبة ومراقبة الدولة للمال السياسي والحيلولة دون استقطاب الناخبين عبر المال مع الحرص على ضمان عدم تأثير المال السياسي في مسار ونتائج انتخابات المجلس التأسيسي فضلا على ضمان تحييد الإدارة ودور العبادة عن كل عمل سياسي.
ولاحظ أعضاء آخرون أنه لا يجب أن تتحول عملية مراقبة المال السياسي إلى أداة لتجفيف الموارد المالية للأحزاب مطالبين بضرورة إتاحة الفرصة للأحزاب السياسية التي بإمكانها الحصول على قروض بنكية تتجاوز المائة ألف دينار من الاستفادة من الأمر على أن لا تتجاوز قيمة القروض المائتي ألف دينار.
وطالب بعض المتدخلين بتشجيع الأشخاص الطبيعيين على التبرع لفائدة الأحزاب مقابل انتفاعهم بامتيازات جبائية فيما اعتبر آخرون المال السياسي مالا عموميا وعليه يجب على الدولة المساهمة بنسب معينة في دعمه تحدد على أساس عدد الانخراطات  علاوة على دورها في توفير الدعم اللوجيستي للأحزاب حتى تتمكن من القيام بدورها على أكمل وجه.
وبخصوص فصول الباب الرابع من مشروع المرسوم المتصلة بسجلات الأحزاب السياسية والتثبت من حساباتها المالية دعا متدخلون إلى إلزام الأحزاب بنشر قوائمها المالية شهريا بصحف يومية أو عبر مواقعها الالكترونية تكريسا لمبدأ شفافية المعاملات المائية فيما اعتبر آخرون هذا الأمر غير منطقي ولا يجوز العمل به ناهيك ان المؤسسات الاقتصادية تتولى نشر قوائمها المالية مرة واحدة سنويا.
كما طالب بعض الأعضاء بضرورة تشريك الأحزاب السياسية غير الممثلة بمجلس الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة في النقاش الدائر حول مشروع المرسوم تكريسا للوفاق الوطني وللم شمل مكونات المشهد السياسي في البلاد والعمل على الأخذ بمقترحاتهم طالما أن المرسوم سيصبح ساريا على جميع الأحزاب الممثلة منها صلب الهيئة أو غير الممثلة.
وفيما كان المسار متجها في نهاية الجلسة نحو المصادقة على مشروع المرسوم، دعا عصام الشابي ممثل الحزب الديمقراطي التقدمي إلى إرجاء مسالة المصادقة إلى وقت لاحق ريثما تتم  استشارة بقية الأحزاب السياسية حول مضمون هذه الوثيقة قائلا "نحن في غنى عن التجاذبات التي تشهدها الساحة السياسية وفي حاجة لأخذ رأي الأحزاب غير الممثلة بمجلس الهيئة تكريسا للوفاق الوطني.. فمشروع المرسوم يهم جميع مكونات العائلة السياسية".
وقد لقي هذا المقترح تأييد عدد هام من الأعضاء الذين طالبوا بمنح الأحزاب السياسية الأخرى بعض الوقت لإبداء ملاحظاتها حول المشروع والتي يجب الأخذ بها تماما كملاحظات الأطراف الممثلة بالهيئة.