كل الانشطة و المستجدات   الانشطة و المستجدات

الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة : مبادرات لرأب الصدع وإرجاء المصادقة على مشروع المرسوم المتعلق بتنظيم الأحزاب

نشرت : 2011/07/06

06 جويلية 2011 - وات - بعد أن كان من المنتظر أن يتولى مجلس الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي المصادقة في جلسته لنهار يوم الأربعاء على مشروع المرسوم المتعلق بتنظيم الأحزاب السياسية وتقديم القائمة النهائية لمناشدي الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي الترشح للانتخابات الرئاسية لسنة 2014، تم إرجاء النظر في مختلف مشاريع المراسيم إلى حين إعادة الوفاق للهيئة وترميم التصدع الذي طالها بعد انسحاب أحزاب سياسية منها وتعليق أحزاب وقوى أخرى مشاركتها في النقاشات المتعلقة بمشاريع المراسيم المختلفة .
وعن التصدع الذي نال من مجلس الهيئة وأضعف دورها كشف رئيس الهيئة عياض بن عاشور عن وجود مبادرات من داخل الهيئة ومن خارجها لرأب الصدع داخلها بعد انسحاب بعض الأحزاب السياسية وتعليق البعض الآخر لمساهمته في النقاشات المتعلقة بمشاريع المراسيم .
وأضاف في مفتتح جلسة يوم الأربعاء أن من المبادرات الرامية لإعادة الأمور إلى نصابها صلب الهيئة تلك التي قام بها يوم الثلاثاء القاضي مختار اليحياوي بمقر الهيئة الوطنية للمحامين التونسيين بتجميعه عديد الأطراف الممثلة في الهيئة ما عدى الحزب الديمقراطي التقدمي وبحضور ممثل عن الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان وممثل عن الاتحاد العام التونسي للشغل و ما اتسم به اللقاء من نقاش بناء يبشر بعودة الوفاق لمجلس الهيئة.
واعتبر بن عاشور هذه المبادرة "مقبولة ومحمودة" مرحبا بغيرها من المبادرات. وأعرب في هذا الشأن عن الأمل في أن تفضي هذه المساعي إلى نتائج ملموسة لترميم مجلس الهيئة حتى يتمكن من استكمال المهمة التي بعث من اجله.
ومن جهته أوضح مصطفى التليلي رئيس اللجنة المكلفة بتطبيق الفصل 15 من القانون الانتخابي أنه كان من المقرر أن تعلن اللجنة يوم الأربعاء عن نتائج أعمالها وتكشف عن تقريرها الختامي "لكن تم إرجاء الأمر
إلى الأسبوع القادم ريثما يتم التثبت من مضمون المقالات الصحفية ومقالات الرأي التي تضمنت مناشدة للمخلوع للترشح لانتخابات 2014 الصادرة في الفترة الممتدة بين أوت 2010 وجانفي 2011 التي عبر فيها كاتبوها عن مناشدتهم للمخلوع موضحا أن قائمة هؤلاء الكتاب سترفق بقائمة الممنوعين من انتخابات المجلس الوطني التأسيسي".
وبخصوص النقاش بشأن ما تعيشه الهيئة من تجاذبات وانشقاقات ومحاولات لإضعافها أكد ممثل الحزب الديمقراطي التقدمي ماهر حنين ضرورة أن تبقى مبادرات إعادة الوفاق للهيئة مقتصرة على مبادرات تصدر من أعضائها دون تدخل أطراف أخرى مستغربا من عدم قدرة الهيئة على حل مشاكلها بنفسها.
وأضاف أن حزبه طالب بتوسيع المشاورات حول مشروع المرسوم المتعلق بتنظيم الأحزاب السياسية وغيرها من مشاريع المراسيم وتشريك الأحزاب غير الممثلة بمجلس الهيئة في العملية تكريسا لسياسة الوفاق الوطني .
وبدوره عبر ممثل الحزب الاشتراكي اليساري نسيم الكافي عن استيائه من تصريحات حركة النهضة عقب المصادقة على مشرع العهد الجمهوري معتبرا تلك التصريحات "ابتزازا سياسيا لا طائل منها".
وأكد المولدي الرياحي ممثل التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات ضرورة أن يتحمل كل طرف لمسؤولياته بخصوص انسحابه وتعليق عضويته صلب مجلس الهيئة داعيا المنسحبين للرجوع إلى الحوار.
وبدوره دعا عصام الشابي ممثل الحزب الديمقراطي التقدمي كل الأطراف السياسية للتعايش داخل الهيئة والقبول برأي الأغلبية مشيرا إلى أن للحوار مبادئه وأخلاقياته.
وأضاف أن حزبه مع عودة الوفاق إلى مجلس الهيئة مقترحا بعث لجنة داخل الهيئة لاقتراح الإصلاحات داخلها ودعوة الأطراف المنسحبة للمشاركة فيها دون إرضاء أطراف على حساب أطراف أخرى.
وبخصوص ما روج عن انسحاب الهيئة الوطنية للمحامين من مجلس الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة نفى ممثل هيئة المحامين احمد الصديق هذه الأخبار التي تم تداولها مؤخرا نفيا قاطعا قائلا "لا يمكن للهيئة أن تنسحب أو تغادر مجلس الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة نتيجة نزوة أو مزاج فردي".
ودعت عديد الشخصيات الوطنية بالخصوص إلى تجميع الصف داخل الهيئة مبينين أن كل مشاورات لإعادة الوفاق للهيئة تبقى مفيدة.
أما ممثلو الجهات فقد استنكروا بالخصوص ممارسات بعض الأحزاب السياسية لتعطيل مسار الوصول إلى موعد 23 أكتوبر في كنف الوفاق الوطني مشيرين إلى أن تأخير المصادقة على مشروع المرسوم المتعلق بتنظيم الأحزاب السياسية إلى ما بعد حضور الوزير الأول في إشغال جلسة الهيئة ليوم الأربعاء القادم "يطرح عديد الأسئلة ويبعث على الاستغراب".
وطالبوا بضرورة تبني مجلس الهيئة لخارطة طريق تحدد مهامه وبرامجه وبعث لجنة تتولى دوريا ضبط وإعداد جدول أعمال الهيئة كما اقترحوا تشكيل لجنة حكماء صلبها تتولى تشخيص الواقع والاتصال والحديث مع مختلف الأطراف لتجاوز ما تعيشه من انقسامات.