كل الانشطة و المستجدات   الانشطة و المستجدات

عياض بن عاشور يبدي استعداده للتنحي من رئاسة الهيئة إن قرر مجلسها ذلك

نشرت : 2011/07/14

14 جويلية 2011  -وات - عبر رئيس الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي عياض بن عاشور عن استعداده للتنحي من رئاسة الهيئة إن أراد مجلسها ذلك وصوت على هذا القرار قائلا "إن أردتم التصويت على إقالتي لن ابق دقيقة واحدة بعد ذلك".
جاء ذلك في تعقيبه صباح يوم الخميس خلال جلسة عامة للهيئة على مطالبة عضوها القاضي مختار اليحياوي له عبر أجهزة الإعلام بالاستقالة من رئاسة الهيئة واتهامه له بالتهرب من مواجهة المجلس.
وعبر عن استيائه مما قاله هذا القاضي قائلا "إن مطالبته باستقالتي تلزمه لوحده" وأضاف أن الهيئة ترحب بمساعي إعادة الوفاق معبرا عن رغبته في عودة حركة النهضة لمقعدها بالهيئة وعن تقديره لها وداعيا الأطراف المنسحبة والمعلقة لنشاطها أن تعود إلى مقاعدها على و"بان لا يتم ذلك على حساب الهيئة".
وأوضح بخصوص المبادرة التي أطلقها القاضي مختار اليحياوي لتجاوز الخلاف بين الأعضاء المنسحبين من الهيئة والذين علقوا عضويتهم صلبها وبين الهيئة أن المطالب التي تضمنتها المبادرة يمكن أن تشكل "أرضية تفاوض" للتوصل إلى صيغة توافقية يتم عرضها على مجلس الهيئة.
وبخصوص طلب حركة النهضة من رئيس الهيئة أن يعلن قبوله بالمقترحات التي تضمنتها هذه المبادرة على شاشة التلفزة، أكد بن عاشور رفضه القطعي لهذا الطلب قائلا "لا يمكنني أن اقبل بذلك ما دام مجلس الهيئة لم يبد رأيه بعد في هذه المقترحات ولم يقل كلمة الفصل بشأنها".
ومن جهته بين القاضي مختار اليحياوي أن مبادرته تأتي في إطار المساعي الرامية إلى إيجاد حل توافقي يهدف إلى إعادة الوفاق إلى الهيئة ملاحظا انه تم استدعاء جميع الأطراف المنسحبة للحضور في جلستين.
وفي ذات السياق أوضح الناطق الرسمي باسم الهيئة سمير الرابحي أن عدم تنقل رئيس الهيئة إلى التلفزة للإعلان عما خلصت إليه لجنة مختار اليحياوي أثار حفيظة حركة النهضة وفق ما صرح به نور الدين البحيري الناطق الرسمي باسمها الذي اعتبر أن ذلك يعد إخلالا بالاتفاق وانه يخفي نية في تعطيل مسار التوافق داخل الهيئة ومحاولة لإقصاء بعض الأطراف والتفافا على ما تم التوافق عليه.
ومن جهتهم اجمع غالبية أعضاء مجلس الهيئة على ضرورة التباحث حول سبل إعادة الوفاق للهيئة إلى حين إقرار إصلاحات صلبها منددين بالممارسات اللامسوؤلة التي يأتيها البعض تجاه الإعلاميين ومنعهم من أداء مهمتهم في أفضل الظروف دون تقزيم لهم أو استنقاص لدورهم.
وانتقدوا غياب عدد كبير من أعضاء الهيئة عن أشغال الجلسات دون موجب مطالبين بفرض قانون داخلي يلزم بشطب من تغيب عنها في ثلاث مناسبات متتالية دون مبرر مقنع.
واعتبر بعض الأعضاء الشروط التي طالبت بها حركة النهضة وبقية الأطراف المعلقة لعضويتها صلب الهيئة "ابتزازا سياسيا" ملاحظين أنه لا يمكن لانسحاب عضو أن يعطل مسار هيئة كاملة ومطالبين بتجاوز الخطاب الاحتكاري والإقصائي الذي ينتهجه البعض.
ويذكر أن المطالب التي شرطها المنسحبون للعودة إلى الهيئة والتي وردت ضمن مبادرة القاضي اليحياوي تتمثل في أربع نقاط وهي توسيع تركيبة الهيئة ومزيد انفتاحها على أطراف أخرى وتعزيز تمثيلية الأطراف صلب مكتب الهيئة وتدعيم أداء هذا المكتب إلى جانب إقرار التوافق داخل الهيئة دون اللجوء إلى الاقتراع وضبط جدول أعمال مضبوط للهيئة حتى نهاية أشغالها في 23 أكتوبر القادم.