كل الانشطة و المستجدات   الانشطة و المستجدات

رئيس الجمهورية المؤقت في يوم العلم: نجاح السنة الدراسية الحالية نجاح يحسب لثورة الحرية والكرامة  

نشرت : 2011/07/21

21 جويلية 2011 - وات - انتظم يوم الخميس بالمدرسة الصادقية بالعاصمة موكب بمناسبة الاحتفال بيوم العلم بإشراف السيد فؤاد المبزع رئيس الجمهورية المؤقت وبحضور السيد الباجي قائد السبسي الوزير الأول في الحكومة الانتقالية وأعضاء الحكومة ومفتي الجمهورية وعدد هام من الشخصيات الوطنية ومن أفراد الأسرة التربوية وأولياء التلاميذ والطلبة المتفوقين.وتولى رئيس الجمهورية بهذه المناسبة تكريم المتفوقين في مختلف امتحانات الشهادات الوطنية.
وألقى السيد فؤاد المبزع خلال هذا الموكب كلمة أبرز فيها ما يكتسيه الاحتفال بيوم العلم هذا العام من صبغة خاصة إذ يأتي تتويجا لسنة دراسية شهدت قيام ثورة الحرية والكرامة المجيدة ورافقتها أحداث وطنية تاريخية كان لها عميق الأثر على السير العادي للمؤسسات التعليمية مثمنا توفق الأسرة التربوية بكافة مكوناتها إلى إنجاح هذه السنة الدراسية بفضل وطنيتها الصادقة وتمسكها الشديد بأداء رسالتها النبيلة على الوجه الأكمل.
 
وأضاف أن نجاح هذه السنة الدراسية يعود فيه الفضل إلى جانب إسهامات الأسرة التربوية، إلى تعلق التلاميذ والطلبة بمواصلة طرق أبواب المعرفة والإحاطة الدائمة والمساندة والمخصوصة التي أظهرها الأولياء تجاه المؤسسة التربوية لمواجهة الفترات الصعبة التي مرت بها وكذلك إلى الوقفة الحازمة لقوات الجيش والأمن الوطنيين ونضالية مكونات المجتمع المدني في مؤازرة كافة الجهود المبذولة لكسب رهان الوصول بالسنة الدراسية إلى شاطئ الأمان.
وعبر في هذا المضمار عن مشاعر التقدير والامتنان لكافة هذه الأطراف على وقفتها الوطنية وجهودها السخية وانقطاعها اللامشروط لخدمة أجيال تونس المستقبل عبر حماية السنة الدراسية وإنجاحها وهو نجاح قال إنه "يحسب لثورة الحرية والكرامة ويقيم الدليل على أن الشعب التونسي الذي ثار لإسقاط الاستبداد ودحض الفساد قادر على التجند بكافة شرائحه لبناء الأمجاد".
وأعرب عن الأمل في أن "يتجند التونسيون أجمعين دون فرز أو تمييز وينحازوا لنصرة وطنهم دون سواه ويسهموا في إنجاح المسار الانتقالي الوطني الراهن في كنف الأمن والاستقرار" الذي أكد أنه "يبقى مسؤولية جماعية ويشكل أرضية أساسية للعمل الهادئ المفيد وللتمهيد الفعلي لوضع البلاد على طريق البناء الديمقراطي السليم والتنمية العادلة والازدهار الجماعي".
ومضى في هذا الصدد يقول "من الشعب التونسي الأبي دون سواه يتولد الأمل وبإرادته دون غيره يتحقق الفعل وإليه وحده يتوجه العمل" مبينا أن الثقة في الشعب التونسي "حقيقة ملموسة تغذيها طبيعة ثورة 14 جانفي في آثارها التاريخية وطنيا وإقليميا ودوليا وتؤكدها نجاحات بناتنا وأبنائنا في مختلف الامتحانات الوطنية".
وأبرز رئيس الجمهورية في كلمته المعاني الرمزية العميقة لاختيار فضاء المدرسة الصادقية إطارا للاحتفال بيوم العلم بما يحفز على استحضار مقومات الرصيد الحضاري الثري للبلاد القائم على رسوخ نهج الإصلاح وتغليب صوت العقل والتفتح الفكري ومراعاة روح العصر مؤكدا أن المدرسة التونسية ظلت على الدوام "منارة للعلم والمعرفة ومعقلا من معاقل الوطنية وعاملا من عوامل الاندماج والوحدة الوطنية".
وكان السيد الطيب البكوش وزير التربية أكد في كلمته في مستهل الموكب أن الشعب التونسي برهن عن وعيه بما تطرحه مرحلة ما بعد الثورة من تحديات فبادر إلى حماية الأهداف الإستراتيجية وفي مقدمتها تعليم الناشئة مبينا أن نجاح السنة الدراسية والنتائج الباهرة التي تحققت في مختلف الامتحانات الوطنية رغم الظروف العصيبة التي مرت بها البلاد خير دليل على قناعة مجتمعية بان التعليم يظل إحدى أقوم السبل نحو تحقيق النماء والديمقراطية والحداثة.
وعبر الوزير عن تقديره لكامل الأسرة التربوية وقوات الجيش الوطني والأمن الداخلي والأطراف الاجتماعية ومكونات المجتمع المدني لما بذلوه من جهود مضاعفة للعبور بالسنة الدراسية إلى بر الأمان مجددا التأكيد على أن نجاح هذه السنة يعد أولى نجاحات الثورة الشعبية.
وأوضح أن التربية على المواطنة وتكريس حقوق الإنسان وتعزيز الممارسة الديمقراطية ستظل إحدى اسمي مهام وزارة التربية مشيرا إلى أن السنة الدراسية القادمة ستشهد تغييرا على مستوى تسيير المؤسسات التربوية نحو تعزيز مشاركة جميع مكونات الأسرة التربوية من خلال مجالس المؤسسات التي تضمن تمثيلية كافة الأطراف.
وابرز السيد رفعت الشعبوني وزير التعليم العالي والبحث العلمي من جهته النتائج الطيبة المحققة من قبل الطلبة في سنة جامعية استثنائية بالنظر إلى دقة الظرف الذي تعيشه البلاد وذلك بفضل تضافر جهود جميع الأطراف المتدخلة في الحياة الجامعية من طلبة وأساتذة وإطارات إدارية وفنية وعملة ومشرفين على مختلف مؤسسات التعليم العالي ومراكز البحث والجامعات معبرا عن امتنانه لكل من ساهم في إنجاح السنة الجامعية.
وأشار من ناحية أخرى إلى التمشي الديمقراطي المعتمد في الجامعة التونسية والذي تم تعزيزه عبر تنظيم الانتخابات في مؤسسات التعليم العالي منذ أواخر شهر جوان الماضي مضيفا أن هذا التمشي الديمقراطي غير المسبوق يتنزل في جوهر الإصلاح الجامعي وهو خطوة أولى في عملية الإصلاح الشامل للمنظومة الجامعية التي من المنتظر أن تبدأ بعد انطلاق السنة الجامعية المقبلة.
وكان رئيس الجمهورية اطلع ومرافقوه قبل ذلك على معرض وثائقي يؤرخ بالصور والوثائق والمخطوطات لمحطات هامة من مسيرة المدرسة الصادقية كمنارة علم ويبرز ما أنجبته من شخصيات وطنية ساهمت في بناء الدولة الحديثة.