كل الانشطة و المستجدات   الانشطة و المستجدات

تأجيل المصادقة على قانون تنظيم الأحزاب السياسية

نشرت : 2011/07/28

28 جويلية 2011 - وات  - تقرر بعد نقاش مستفيض الخميس صلب الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي بمجلس المستشارين تأجيل المصادقة على قانون تنظيم الأحزاب السياسي إلى حين استكمال مساعي إعادة الأعضاء المنسحبين من الهيئة وانتهاء اللجنة المكلفة بإعداد نص إحداث صندوق تنمية الديمقراطية من أعمالها .
فقد عبرت ممثلة التكتل الديمقراطي من اجل العمل والحريات ربيعة بن تعاريت في هذا الإطار عن رفضها لتمويل الأحزاب من الشركات التجارية خشية أن تكون هذه الأخيرة وسيلة لتبييض الأموال المتأتية من جهات أجنبية.
واعتبر منجي ميلاد في نفس السياق ان دعم الأحزاب لا يمكن إلا أن يكون من طرف الأشخاص الطبيعيين وليس من طرف الشركات مبينا رفضه هو أيضا لمقترح إحداث صندوق لدعم الديمقراطية يتم تمويله بنسبة 10 بالمائة من تمويلات الشركات للأحزاب بغاية دعم الأحزاب الضعيفة .
وفي المقابل أبدى كل من رشيد قرمازي عن حركة الديمقراطيين الاشتراكيين وماهر حنين عن الحزب الديمقراطي التقدمي مساندتهما لفكرة إحداث هذا الصندوق وبتمويل من الشركات التجارية معللين موقفهما بغياب التمويل العمومي ومشددين على أن تخضع تمويلاته لقواعد محاسبية شفافة .
على صعيد آخر تم التأكيد خلال جلسة اليوم على المحافظة على روح الوفاق داخل الهيئة وعلى أهدافها وعلى مسؤولية الأحزاب والمنظمات الموجودة صلبها على ذلك . وقد عبر مسعود الرمضاني في هذا الإطار عن امتعاضه من سلوكات بعض الأعضاء موضحا بالقول "لا نقبل ان يقوم حزب معين بالتمسك بفرض وجهة نظره على الأغلبية وإلا غادر الهيئة" داعيا إلى ضرورة احترام الرأي المخالف وقبول مبدأ الحوار .
وعلى خلفية ما راج مؤخرا من أنباء حول اعتزام الأستاذ عبد الفتاح مورو تقديم حصة دينية يومية طيلة شهر رمضان على قناة "حنبعل" الخاصة اعتبر سمير بالطيب من حركة التجديد أن "عبد الفتاح مورو ليس رجل دين بل هو رجل سياسي وينتمي إلى تيار سياسي ذي مرجعية دينية معينة، وان في تقديمه لهذه الحصة التلفزية ضرب للتعددية و للمسار الديمقراطي ويدخل في إطار حملة انتخابية" مضيفا انه سيتم توجيه رسالة في هذا الغرض من أعضاء الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة إلى رئيس الهيئة الوطنية لإصلاح الإعلام والاتصال.
وفي رده على مختلف التدخلات اعتبر رئيس الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي الأستاذ عياض بن عاشور أن الحفاظ على وحدة الهيئة ضد الانقسام والتصدع واجب ومسؤولية، مؤكدا العزم على بذل كل الجهود لإعادة الأطراف المنسحبة إليها .
و لاحظ أن موضوع إحداث صندوق لتنمية الديمقراطية يحظى بمساندة داخل الهيئة وان تحويل جانب من تمويل الأحزاب لفائدة الصندوق لا يمكن مقارنته بطرق تمويل الصناديق والتصرف فيها في النظام السابق مبينا أن الشعب التونسي والقوى الرقابية والإعلام لن يسمحوا بالتلاعب بالأموال العامة أو الخاصة مجددا.