كل الانشطة و المستجدات   الانشطة و المستجدات

رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات

نشرت : 2011/08/03

03 أوت 2011  -وات - أكد كمال الجندوبي رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات خلال جلسة عقدتها يوم الأربعاء بباردو الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة برئاسة عياض بن عاشور، أن ممارسة حق الانتخاب يوم 23 أكتوبر متاح لجميع التونسيين الحاملين لبطاقة تعريف ولا يقتصر على المرسمين بالقائمات الانتخابية.
أتى ذلك ردا من الجندوبي على تدخلات أعضاء في الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة تساءلوا فيها عن أسباب عدم السماح لجميع التونسيين الحاملين لبطاقات تعريف وطنية التقدم لمكاتب التصويت دون القيام بعملية التسجيل الإرادي يوم الاقتراع على اعتبار أن التسجيل يعد إجراء إراديا مشددين على ضرورة توفير جميع المستلزمات المادية للانتخابات من صناديق اقتراع وخلوات.
وفي هذا الصدد بالذات أفاد كمال الجندوبي أن التونسيين الذين لم يسجلوا بالقائمات الانتخابية سيقع نشر أسمائهم ضمن القائمات التي يتم تعليقها آليا بالدوائر البلدية وغير البلدية الراجعين إليها بالنظر وسيمكن لهم لاحقا اختيار مركز الاقتراع المرغوب فيه شريطة أن يكون بنفس الدائرة البلدية التي ينتمون إليها.
وأوضح أن عدد المسجلين بالقائمات الانتخابية بلغ إلى حد مساء أمس الثلاثاء مليونين و276 ألف تونسي وتونسية وهو ما يمثل نسبة 27 بالمائة من العدد الجملي للتونسيين الذي يحق لهم الاقتراع يوم 23 أكتوبر القادم.
وقال إن عملية التمديد في آجال التسجيل للانتخابات تهدف إلى تمكين جميع التونسيين من المشاركة في رسم ملامح مستقبل البلاد تكريسا للمنحى الديمقراطي الذي انخرطت فيه تونس ما بعد الثورة.
وتساءل أعضاء الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة في تدخلاتهم خلال هذه الجلسة عن أسباب "الانفصام" المسجل بين الهيئة ومكونات المجتمع المدني والأحزاب السياسية وعن غياب التنسيق بين الهيئة المركزية والهيئات الفرعية للانتخابات بخصوص إجراءات التسجيل مما أتاح هامشا كبيرا لاجتهاد الموظفين المنتدبين.
كما استوضحوا حول الخطة التي ستتوخاها الهيئة العليا المستقلة للانتخابات لتسجيل الشبان الذين سيبلغون السن القانونية للاقتراع يوم 23 أكتوبر القادم والطلبة الذين سيكونون في الجامعات يوم الاقتراع.
ونبه آخرون إلى ضرورة التثبت في قائمة المشرفين على مكاتب الانتخابات يوم الاقتراع "لما لهم من دور حاسم في مسألة إضفاء الشفافية على العملية الانتخابية برمتها ولمسؤوليتهم القانونية والوطنية في إنجاح هذا الاستحقاق الذي ينتظره جميع التونسيين بفارغ الصبر."
وتساءل أعضاء آخرون عن حقيقة التمويل الذي منحته الولايات المتحدة الأمريكية لتونس ومنه جزء مخصص للهيئة العليا المستقلة للانتخابات. وعن ذلك أوضح كمال الجندوبي أن تمويل الهيئة متأت من المال العمومي الوطني قائلا "نحن لا نتعامل مع أي ممول داخلي أو أجنبي."
كما انتقد بعضهم دور الهيئات الفرعية المستقلة للانتخابات في تعطيل سير عمليات التسجيل مشددين على أن الاستقلالية لا تعني الانفراد بالرأي وعدم تشريك بقية الأطراف الأخرى داعين إلى التعاون مع البلدان التي مرت بوضعيات مشابهة لما تعيشه تونس حاليا على درب إرساء ديمقراطية حقيقية.
وفي رده على هذه الاستفسارات أوضح رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات أنه غير مسموح لأي طرف يثبت انتماؤه لحزب سياسي أن يظل عضوا بالهيئة كاشفا أن عمليات تعيين إداري الهيئات الفرعية تبقى إلى حد الآن غير رسمية.
ووصف علاقة الهيئة بالحكومة ب/الطيبة/ مثمنا استعداد الحكومة الانتقالية للتعاون مع الهيئة لتأمين الإعداد الجيد للانتخابات القادمة. وأوضح أنه تم الآن صرف ثلاثة ملايين ونصف المليون دينار من حجم التسبقة التي رصدتها الحكومة والمقدرة بعشرة ملايين دينار.
من ناحيته أفاد الكاتب العام للهيئة العليا المستقلة للانتخابات بوبكر بالثابت أنه سيتم هذا الأسبوع صرف المنح المخصصة لجميع الموظفين الذين وقع انتدابهم للعمل بالهيئات الفرعية والمحلية المسجلين ضمن برنامج ٌ"أمل".
وبخصوص تطبيق الفصل 15 أوضح بالثابت أن مشروع المرسوم الخاص بتحديد المسؤوليات صلب التجمع جاهز مثله مثل قائمة الممنوعين من الترشح للانتخابات. أما بالنسبة لقائمة المناشدين التي صادقت عليها مؤخرا الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة فقد أشار الكاتب العام للهيئة إلى أنه سيقع العمل بها على أساس تطبيق مضمون القائمات الثلاثة التي تم ضبطها لمنع المدرجين بها من التقدم للانتخابات.
وبين أن عملية الترسيم الاستثنائي تنطلق يوم 15 أوت وتنتهي يوم 12 كتوبر، ويحجر النص القانوني التسجيل بعد هذا الأجل بمعنى أن الشبان الذين سيبلغون من العمر 18 سنة يوم 23 أكتوبر القادم لن يمكنهم المشاركة في انتخابات المجلس التأسيسي.