كل الانشطة و المستجدات   الانشطة و المستجدات

الباجي قائد السبسي : تونس الجديدة بحاجة لاستقطاب استثمارات خارجية وللاقتراض لإنجاح مسار انتقالها الديمقراطي

نشرت : 2011/09/28

28 سبتمبر 2011 - وات  - قال الوزير الأول في الحكومة الانتقالية الباجي قائد السبسي إن تونس توخت خيارا استراتيجيا بدعم علاقاتها النوعية وشراكتها مع الاتحاد الأوروبي مبينا أن التحفظات التي كانت تبديها المجموعة الأوروبية في تعاونها مع تونس بخصوص مجالي الحريات وحقوق الإنسان لم يعد لها وجود بعد ثورة 14 جانفي 2011.
وأكد لدى افتتاحه مساء يوم الأربعاء بالعاصمة أشغال "الاجتماع الأول لفريق العمل تونس - الاتحاد الأوروبي" الذي سيتواصل يومين أن تونس انخرطت بثبات في مسار الانتقال الديمقراطي الذي ستكون إحدى تجلياته انتخابات 23 أكتوبر التي قال عنها "نريدها انتخابات حرة، نزيهة، شفافة وديمقراطية". وأبرز الحرص على تعزيز مشاركة المرأة، التي تحتل مكانة متميزة في تونس، في هذا الاستحقاق الهام عبر إقرار مبدأ المناصفة بينها وبين الرجل في تركيبة القائمات المترشحة.
وأثنى الباجي قائد السبسي في كلمته على أهمية هذا الاجتماع الذي يعد الأول من نوعه على اعتبار أنها المرة الأولى التي ينظم فيها الاتحاد الأوروبي اجتماعا من هذا القبيل في بلد يقع في الضفة الجنوبية للمتوسط مشددا على متانة الروابط الاقتصادية التي تجمع تونس بالاتحاد الأوروبي والتي تتجلى من خلال احتلال تونس للمرتبة الأولى في قائمة بلدان جنوب المتوسط المصدرة للمواد المصنعة للاتحاد الأوروبي.
وأوضح الوزير الأول أن "تونس الجديدة" تبقى في حاجة لاستقطاب استثمارات خارجية جديدة وللاقتراض لإنجاح مسار انتقالها الديمقراطي وهو ما طرحته على مجموعة الثماني خلال مشاركتها في أشغال قمة المجموعة في أواخر شهر ماي الماضي بدوفيل الفرنسية وما تلقته من وعود بتوفير تمويلات تصل قيمتها إلى 125 مليار دولار على مدى سنوات.
وأشار إلى ما تواجهه تونس من تحديات ورهانات عقب الثورة في مقدمتها تسريع نسق النمو الذي يناهز الصفر وجلب الاستثمارات الخارجية وكسب رهان التشغيل وخاصة في صفوف حاملي الشهائد العليا ملاحظا أن عدد المعطلين في تونس فاق الـ­ 700 ألف من بينهم ما يزيد عن 180 ألف حامل شهادة عليا.
يشار إلى أن جلسة افتتاح أشغال الاجتماع تميزت بحضور الممثلة السامية للاتحاد الأوروبي لشؤون السياسة الخارجية كاثرين اشتون ورئيسة الكنفدرالية السويسرية ميشلين كالماي راي ورئيس البنك الإفريقي للتنمية دونالد كابيروكا ونائب رئيس البنك الدولي إلى جانب عدد هام من رجال الأعمال الأوروبيين والتونسيين.