كل الانشطة و المستجدات   الانشطة و المستجدات

قائد السبسي في محاضرة بواشنطن: المراحل الانتقالية صعبة في كل البلدان التي عاشت ثورات بل هي أصعب من بناء دول جديدة

نشرت : 2011/10/04

04 أكتوبر 2011 -­ قال الوزير الأول في الحكومة الانتقالية الباجي قائد السبسي "إن الربيع العربي انطلق من تونس، لكنه لن يكون ربيعا إذا ما توقف عندها" مؤكدا أن تونس هي اليوم في حال أفضل مما كانت عليه وان "المراحل الانتقالية صعبة في كل البلدان التي عاشت ثورات بل هي أصعب من بناء دول جديدة".
وأضاف في مداخلة قدمها يوم الثلاثاء بمقر البنك الدولي بواشنطن تحت عنوان "خطى جديدة على درب الديمقراطية والازدهار في تونس" أن الثورة التونسية قام بها شباب من المناطق المحرومة دون سلاح أو ايديولوجيا وبلا تأطير أو زعامات للمطالبة بالحرية والكرامة.
وأوضح أن النظام السابق الذي همش هذه المناطق وأهمل تونس الأعماق حكم البلاد بالحديد والنار واستغل ثرواتها، مشيرا إلى أن الفترة من 17 ديسمبر 2010 إلى 14 جانفي2011 عرفت تغيرات كبيرة ومتسارعة وفجئية في تونس لم يكن يتصورها احد.
وبعد أن ذكر بالظروف التي حفت بتشكيل حكومته الانتقالية بين الباجي قائد السبسي أن هذه الحكومة نجحت نسبيا في مهمتها بالنظر إلى الظروف الصعبة التي عملت بها وقصر المدة مؤكدا أن الحكومة الحالية توفقت إلى إعداد خطة اقتصادية واجتماعية طموحة تمتد على خمس سنوات كما تمكنت من خلق 50 ألف موطن شغل جديد رغم أن نسبة النمو الوطني هي اقرب إلى الصفر منذ الثورة.
وأفاد أن الحكومة الانتقالية أعدت إستراتيجية اقتصادية من شانها امتصاص نسبة البطالة التي يعاني منها اليوم600 ألف عاطل عن العمل بفضل إحداث مائة ألف موطن شغل كل سنة، ملاحظا أن هذا الهدف من الممكن تحقيقه في ظل تحسن الوضع الأمني بالبلاد وتطور مناخ الاستثمار بها لا سيما وان 80 بالمائة من اعتمادات الدولة أصبحت موجهة نحو الجهات الداخلية التي لم تكن تظفر إلا بنسبة 20 بالمائة من هذه الاعتمادات.
وقال في هذه المداخلة التي تابعها طلبة وجامعيون تونسيون وعرب وأجانب مقيمون بالولايات المتحدة إن مفردات النجاح في تونس كثيرة ومن أبرزها ارتفاع نسبة التمدرس والمكانة المتميزة التي تحظى بها المرأة في المجتمع والحياة العامة والاستثمار في الرصيد البشري مؤكدا أن التونسيين اليوم واعون بأن مصلحة بلادهم تمر قبل مصالحهم الخاصة.
وشدد الوزير الأول أكثر من مرة في هذه المحاضرة على أن الهدف الأسمى بالنسبة إلى حكومته هو الوصول بالبلاد إلى بر الأمان والذي تجسده انتخابات تعددية شفافة وحرة يختار خلالها التونسيون يوم 23 أكتوبر الجاري من يمثلهم في المجلس الوطني التأسيسي.
واثر ذلك فتح باب النقاش أمام الحاضرين في القاعة وكذلك أمام عدد من المشاركين عبر شبكة الانترنات من تونس والذين تساءلوا بالخصوص حول السبل الكفيلة بتخطي الصعوبات الاقتصادية التي تعرفها البلاد حاليا إلى جانب الاستفسار عن موقف التونسيين من مسألة الفصل بين الدين والدولة.
وأوضح الوزير الأول في هذا الصدد أن موضوع فصل الدين عن الدولة قد تجاوزه التونسيون من زمن باعتبار أن تونس دولة مسلمة ومنفتحة على العالم وتحترم كل الأديان.